وإن كان عددها مُزدَوَجاً وهي مختلفة المقدار ، فبعضها مائة ، وبعضها
مائتان ، وبعضها ثلاثمائة ، فالأوسط المائتان ، فتعيّن ، وإن كانت متساوية المقدار
مختلفةَ الأجل ، بأن يكون اثنان منها إلى شهر ، وواحد إلى شهرين ، وواحد إلى
ثلاثة ، تعيّنت الوصيّة فيما هو إلى شهرين ، وإن اتّفقت هذه المعاني في واحدة ،
تعيّنت الوصيّة فيه .
وإن كان لها أوسط في القدر ، وأوسط في الأجل ، وأوسط في العدد ،
يخالف بعضها بعضاً ، اختار الوارث وضعَ ما شاء والقولُ قولهُ مع يمينه في عدم
علمه بما أراد الموصي ، ثمّ يعيّن ما شاء ، وقوّى الشيخ هنا القرعة ( 1 ) وكذا يعيّن
الوارث لو كان فيها أوسطان .
والواحد أوسطُ كلّ عدد وتر ، والاثنان أوسطُ كلّ شفع ، كالستّة أوسطُهُ
اثنان . وهما الثالثُ والرابعُ ، وأوسطُ الثمانيةِ الرابعُ والخامسُ ، لأنّ الأوسطَ أن
يكون ما بعده مثل السابق ، وكذا لو أوصى للغير بأوسط نجومه .
5775 . الثامن : إذا أعتق مكاتبَهُ في مرض الوفاة ، أو أبرأه من مال الكتابة ، خرج
من الثلث على الأقوى ، فإن كان الثلث بقدر الأوّل من قيمته ومال الكتابة ، عُتِق ،
وإن قصر الثلث عنه عُتقَ ما يحتمله الثلث ، بطلت في الزائد ، واستسعى في باقي
الكتابة ، فإن عجز استرقّ الورثة بقدر الباقي .
ولو برئ المريض بعد العتق أو الإبراء ، لزم العتق والإبراء .
ولو أوصى بعتق المكاتب ، فمات ولامال سواه ، ولم يحلّ مالُ الكتابة ،
هامش
1 . المبسوط : 6 / 162 .