تستوعب ، فإن لم يحصل راغب بيع الجميع ، ودفع الفاضل عن الأرش إلى
المكاتب ، وكذا المكاتبة إذا أتَت بولد وقلنا إنّه يكون موقوفاً معها لا قنّاً لمولاها .
5759 . العاشر : لو كان للمكاتب عبيد فجنى بعضهم على بعض جناية خطأ أو
شبه عمد ، سقط حكمها ، وإن كانت عمداً فله القصاص ، دفعاً للإقدام ، وله العفو ،
فإن عفا على مال لم يثبت ، إذ لا يتحقّق للمولى على عبده مالٌ .
ولو كان العبدُ القاتلُ أباه ، لم يكن له القصاص ، إذ لا يُقتل [ الأب ] به ، فلا
يقتل بعبده . ولو كان [ القاتل ] ابنه ، كان له قتله .
ولو كان المقتول من العبدين ابنَ القاتل لم يقتصّ ، ولو كان أباه اقتصّ .
5760 . الحادي عشر : إذا جنى المكاتب خطأ أو عمداً وعفي عنه على مال ،
تعلّق برقبته ، كالقنّ ، فإن بادر مولاه بعتقه نفذ ، ولزمه أرش الجناية ، لمنعه بالعتق
من البيع ، وإن بادر العبد بأداء مال الكتابة ، عُتقَ وضمن الأرش .
5761 . الثاني عشر : إذا جنى المكاتب جنايتين وأكثر ثمّ أدّى مالَ الكتابة وعُتقَ ،
فعلى القول بضمان أرش الجناية مع العتق يضمن هنا أرش سائر الجنايات ،
لإتلافه الرقبة بالعتق ، وعلى القول بضمان الأقلّ من قيمته وأرش الجناية قال
الشيخ : فيه هنا قولان : أحدهما أنّه يضمن أقلّ الأمرين من قيمته وجناية كلّ
واحد ، لأنّ كلَّ جناية اقتضت ذلك ، وقد منع منه بأدائه وعتقه ، فضمنه . والثاني أنّه
يضمن أقلّ الأمرين من قيمته وأرش ( 1 ) سائر الجنايات ( 2 ) .
والظاهر أنّ القولين للجمهور ، ثمّ اختار الشيخ الثاني لتعلّق الجنايات
هامش
1 . في « ب » : أو أرش .
2 . المبسوط : 6 / 143 .