ولو مات المكاتب انفسخت الكتابة ، ويسقط حقّ السيّد من المال وحقّ
المجنيّ عليه من الأرش ، ويبقى ما في يده للقرض وثمن المبيع ، فإن فضل شئ
كان للسيّد بالملك لا الكتابة .
ولو لم يكن في يده مال ، فإن اختار أربابُ الحقوق الصبر جاز ، ولا
يلزمهم الوفاء به ، سواء ثبت بعقد المعاوضة أو بغيرها ، كالقرض وسائر الديون ،
بل لهم الرجوع في ذلك متى شاءوا ، وإن اختاروا المطالبة لم يكن لصاحب
القرض وثمن المبيع حقٌّ في رقبته ، فليس له تعجيزه ، وللسيّد والمجنيّ عليه
التعجيزُ ، فإن عجّزاه بطلت الكتابة ، وقُدِّمَ حقُّ المجنيّ عليه ، وإن امتنع السيّد من
تعجيزه ، رفع المجنيّ عليه أمرَهُ إلى الحاكم ليفسخ الكتابة ويبيعه إلاّ أن
يفديه السيّد .
5754 . الخامس : لو جنى [ المكاتب ] على جماعة عمداً اقتصّ لهم ، وخطأً
يثبت لهم الأرش ، فإن قام ما في يده بالأرش افتكّ ( 1 ) رقبته به ، فإن فضل شئ
صرفه في الكتابة ، وإلاّ عجّزه السيّد واسترقّه ، وإن لم يكن بيده مالٌ ، بيع في
الجنايات ، وقسّط ثمنه على الجميع ، سواء تعاقبت الجناية عليهم أو اتّفقت
زماناً ، وسواء كان بعضها قبل التعجيز والباقي بعده أو الجميع قبله .
ولو أبرأه بعضهم وُفّر ( 2 ) ثمنه على الباقين ( 3 ) ولو اختار السيّد الفداء
بالأرش ، أُجيب إليه ، وقيل : بأقلّ الأمرين من قيمته والأرش ، هذا إذا لم يستوعب
هامش
1 . في « ب » : أفتيك .
2 . في « أ » : قسط .
3 . في المبسوط : 6 / 140 : وإن أبرأه بعضهم عمّا وجب من الأرش ، رجع حقّه إلى الباقين ،
ويقسط عليهم ، ويتوفّر ذلك في حقوقهم ، لأنّ المزاحمة قد سقطت .