كلّ واحدة من الجنايات ، ولو كانت الجناية توجب القصاص في النفس ، فإن
جنى دفعةً واحدةً ، فالحكم كما تقدّم ، وإلاّ كان للأخير .
5755 . السادس : لو قطع يدَ سيّده عمداً اقتصّ في الحال ، ولو عفا على مال ، أو
كانت الجناية خطأً ، قيل : له المطالبة في الحال ، فإن وسع ما بيده للأرش ومال
الكتابة الحال أدّاهما وعُتقَ ، وإن قصر عجّزه السيّد إن شاء ، فيسقط الأرش ومال
الكتابة ، وقيل : بعد الاندمال ، فإن اندمل قبل أداء الكتابة ، فالحكم ما تقدّم ، وإن
اندمل بعده ، انعتق ولزم نصف الدية .
5756 . السابع : لو أعتقه السيّد قبل الاندمال ، ولامال في يده ، سقط الأرش ،
لانتفاء المال ، والرّقبة قد أتلفها بعتقه ، ولو كان في يده مالٌ ، احتمل أخذُ الأرش
منه ، لأنّ له الاستيفاء قبل العتق ، فكذا بعده ، لأنّ العتق ليس إبراء عن المال .
وعدمُهُ ( 1 ) لأنّ الأصل في محل الأرش الرقبة ، والمال تابع ، وقد تلف بالعتق .
5757 . الثامن : تجوز كتابة العبيد في عقد واحد ، فيكون كلُّ واحد مكاتباً على
ما يخصّه من العوض ، ولا يتحمّل أحدهم عن غيره ، فإذا جنى بعضهم ، لزمه
حكم جنايته ، ولا يلزم غيرَهُ شئ منها .
5758 . التاسع : يجوز أن يملك المكاتب أباه وابنه ، بأن يوهب أحدهما فيقبل ،
أو يطأ جاريته ، إلاّ أنّه لا يتصرّف فيهما .
فإن جنى أحدهما ، لم يكن له أن يفديه بغير إذن مولاه ، ثمّ إن كان للجاني
كسب دفع منه ، وإلاّ بيع في الجناية ان استوعبت قيمته أو بقدرها إن لم
هامش
1 . عطف على قوله : « أخذ الأرش منه » أي احتمل عدم أخذ الأرش منه .