بشبهة وأولدها حرّاً ، فعليه العُقر ( 1 ) وقيمة الولد ، وإن وطئها قبله ، فعليه نصف
مهرها ونصف قيمة الولد ، ولا تصير أُمّ ولد .
وإن كان الأوّل موسراً ، فالحكم فيه ما مضى .
وأمّا الثاني [ المعسر ] فالوجه أنّ ولده حرٌّ أيضاً ، وعليه قيمته ، تُؤخذ منه
مع يساره .
ولو كانا معسرين ، فهي أُمّ ولد لهما معاً ، نصفها أُمّ ولد للأوّل ، ونصفها
للثاني ، فإن كانت الكتابة باقيةً ، فلها على كلّ واحد منهما مهرٌ كامل ، وولد كلّ
واحد منهما حرٌّ ، وعلى أبيه نصف قيمته لشريكه .
ولو كان الأوّل معسراً [ والثاني موسراً ] ، فحكمه كما لو كانا معسرين .
الثاني ( 2 ) : أن يختلفا فيدّعي كلٌّ السبقَ له ، فلها المهر على كلّ واحد منهما ،
وكلّ واحد يقرّ بنصف قيمة الجارية لصاحبه ، ويدّعي قيمة ولده عليه ، فإن
استوى ما يدّعيه وما يقرّ به ، تقاصّا وتساقطا ، وإن زاد ما يقرّ به ، فلا شئ عليه ،
لتكذيب خصمه إيّاه في إقراره ، وإن زاد ما يدّعيه ، فله اليمين على صاحبه في
الزيادة ، وتحتمل القرعة ، فتكون أُمّ ولد لمن تخرجه القرعة .
هامش
1 . في مجمع البحرين : العُقر بالضمّ : دية فرج المرأة إذا غصبت على نفسها ثمّ كثر ذلك حتّى
استعمل في المهر .
2 . هذا هو الشقّ الثاني لقوله « فقسمان » .