ولو اكتسب ولد بنت المكاتبة أو ابنها أُنفق عليه منه ، ووقف الباقي ، ولم
يكن للسيّد أخذُهُ .
5745 . السادس : لو ولدت المكاتبة من مولاها ، فقد تقدّم حكمُ ولدها ، فإن
ولدت بعد ذلك من زوج حرّ ، فهو حرٌّ إلاّ أن يشترط المولى تبعيّته ، فيكون كأُمّه ،
وكذا لو كان من زناً فإن عُتقَت أُمُّهُ بالأداء عُتِقَ ، وإن عجزت استرقّ .
ولو مات السيّد قبل الأداء والعجز ، جُعِلَت في نصيب ولدها ، وعُتِقت
وعُتقَ ولدُها بالتبعيّة لها .
5746 . السابع : لو ادّعى المولى تقدُّم الولادة على الكتابة ، وادّعت المكاتبة
تأخّرها ليتبعها الولدُ ، قُدِّمَ قولُ المولى مع اليمين .
ولو ادّعى ملكيّة ولد المكاتب ، وادّعى المكاتب ملكيّته ، فالقولُ قولُ
المكاتب مع اليمين ، لثبوت يده دون المولى ، وصورته : أن يتزوّج المكاتب بأمة
مولاه ، ثم يشتريها ، فالولد حال الزوجيّة للمولى ، وبعد الشراء للمكاتب ، لأنّه
ابن أمته .
وفارق الأُولى ، لأنّ اليد تدلّ على الملكيّة لا الوقف ( 1 ) .
5747 . الثامن : إذا كاتباها ثمّ وطئها أحدهما فأتت بولد بعد الاستبراء من وطئه ،
لم يلحق بالسيّد ، وهو ولد مكاتبه من زوج أو زناً ، وقد تقدّم ، وإن أتت
هامش
1 . قال الشيخ في المبسوط : 6 / 112 في مقام الفرق بين المسألتين : « فالقول قول المكاتب هاهنا
لأنّهما اختلفا في الملك ، ويد المكاتب عليه ، كما لو تنازعا بهيمةً ويد أحدهما عليها ، ويفارق
ولد المكاتبة وان كانت يدُها عليه ، لأنّها لا تدّعي ملكاً وإنّما تدّعي انّه موقوف معها [ سينعتق
مع أُمّه ] واليد تدلّ على الملك ولا تدلّ على الوقف .