الفصل الثاني : في تصرّفات السيّد
وفيه ستّة مباحث :
5734 . الأوّل : ينقطع بالكتابة تصرّفاتُ المولى عن رقبة العبد إلاّ أن يعجز مع
اشتراط العود في الرقّ عنده ، فليس له بيعُهُ بدون ذلك ولا هبتُهُ ولا نقلُ الملك
منه ، وليس له التصرّفُ في ماله إلاّ بما يتعلّق بالاستيفاء ، سواء كانت الكتابةُ مطلقةً
أو مشروطةً .
5735 . الثّاني : الأقربُ عندي أنّ للسيّد بيع النجوم وإن كانت الكتابة مشروطةً ،
ويتخرّج على قول الشيخ عدمُ الجواز ، فحينئذ إن قبض المشتري النجوم ،
فالوجهُ العتقُ ، لأنّ المشتري كالوكيل ، فيردّ عليه ، والعتق على قولنا ظاهرٌ .
5736 . الثالث : لو أوصى السيّد بمال الكتابة لرجل صحّ ، فإن سلّم مالَ الكتابة
إلى الموصى له ، عُتقَ ، وكذا لو أبرأه منه ، وإن أعتقه لم يصحّ ، وإن عجز فاسترقّه
الوارث كان ما قبضه الموصى له ملكاً له بالوصيّة ، والأمرُ في تعجيزه إلى الوارث ،
وإن أراد الموصى له إنظارَهُ ويبطل حقّ الموصى له بالتعجيز ، ولو أراد الوارث
إنظاره لم يملك الموصى له ( 1 ) تعجيزه .
ولو أوصى به للمساكين ، ونصب قيّماً للتفرقة ، لم يبرأ المكاتب بإبراء
القيّم ، ولا يدفع المال إلى المساكين ، بل يدفعه إلى القيّم .
هامش
1 . في حاشية المطبوع : لم يكن للموصى له .