التذكّر ، فإن ذكره عُتِق المسمّى ، فإن ادّعى الآخر الأداء حلف المولى وبقي عليه
نجومُهُ ، فإن نكل عُتقَ أيضاً .
فإن مات المولى قبل الذكر ، أقرع الورثة وحلفوا للآخر على نفي العلم إن
ادّعاه عليهم ، ويتعدّد اليمين بتعدّدهم .
فإن أقام أحدُهما البيّنةَ بالأداء ، أَعتق إن كان قبل القرعة ، ورقّ الآخر إن
عجز ، وإلاّ بقي على كتابته ، وإن كان بعدها ، احتمل ذلك أيضاً ، لأنّ القرعة ليست
عتقاً ، بل هي كاشفة ، والبيّنة أقوى منها ، وأن يُعتقا ( 1 ) معاً ، وكذا البحث لو ذكر
السيّد المؤدّي منهما .
5723 . الثامن : لو ادّعى من قَلَّت قيمتُهُ من الثلاثة المكاتبين صفقةً بمائة أداءها
بالسّوية وكونَ الفاضل عن قيمته قرضاً على الآخر أو وديعةً عند السيّد ، وادّعى
من كثرت قيمتُهُ الأداءَ على القيمة ، قوّى الشيخ تقديم الأوّل ، لأنّ يدهم على
المال بالسويّة ( 2 ) .
ويحتمل الثاني عملاً بالظاهر المقتضي لأداء كلّ واحد ما عليه لا أزيد .
ويحتمل التفصيلُ ، فإن كان المؤدّي جميعَ الحقّ فالأوّل ، وإن كان
البعضَ فالثاني .
ولو أدّى أحد المكاتبين عن صاحبه قبل العتق ، والسيّد جاهل لم يصحّ ،
وصرف الأداء إلى المؤدّي إن حلّ عليه ، وإلاّ استردّه ، أو جعله أمانةً ، وإن كان
هامش
1 . عطف على اسم الإشارة في قوله : « احتمل ذلك » .
2 . المبسوط : 6 / 78 .