قال : كاتبتك إلى عشرة آجال كلّ أجل سنة جاز ، ولو قال كاتبتك إلى عشرة
سنين جاز .
فإن قال : تؤدّي إليّ في هذه العشر سنين وعني ظرفيّة المدّة للأداء ، بطل
لجهالة وقت الأداء .
ولو كاتبه إلى أجلين مختلفين كسنة وعشر سنين جاز ، وهكذا نجم كلّ
أجل يصحّ التساوي فيه والتفاضلُ ، والأقربُ في العوض المطلق انصرافُهُ إلى
الحلول دون البطلان .
5718 . الثالث : العوض إن كان من الأثمان ، فإن كان النقد واحداً ، أو غالباً ، كفى
الإطلاقُ ، وإلاّ وجب التعيين .
وإن كان من الأعواض وجب وصفه بما يصف المسلم ، سواء كان حيواناً
أو غيره ، ولو كان منفعة جاز بشرط علمها كخدمة شهر ، وخياطة ثوب ، وبناء
دار معلومين .
ويجوز أن يجمع بين منفعة وعين ، فلو كاتبه على خدمة شهر ودينار
صحّ ، فإن أطلق كان الدينار حالاًّ ، وإن قيّده بأجل لزم ، سواء كان عقيب الشهر أو
متقدّماً عليه ، أو في أثنائه ، أو متأخّراً عنه بأجل آخر .
فإن مرض العبد شهر الخدمة أو بعضه ، بطلت الكتابة لتعذّر العوض .
5719 . الرابع : لا يشترط في مدّة المنفعة اتّصالُها بالعقد ، فلو كاتبه على خدمة
شهر بعد هذا الشهر صحّ ، ومنع الشيخ ( 1 ) ضعيفٌ .
هامش
1 . المبسوط : 6 / 74 .