ولو قال على أن تخدمني شهراً من وقتي هذا ثمّ شهراً عقيب هذا الشهر
صحّ ، وكذا لو قال : على أن تخدمني شهراً أو خياطة كذا ثوباً ( 1 ) عقيب الشهر .
وإطلاق الخدمة يكفي ، لأنّها معلومة بالعرف ، ويلزمه خدمة مثله ، ولو قال :
على منفعة شهر لم يجز ، للجهالة .
5720 . الخامس : الأحكام المختلفة يجوز اجتماعُها مع عدم التضادّ ، كبيع
وإجارة بشيئين لا بشئ واحد ، فلو كاتبه وباعه شيئاً بعوض واحد صحّ ، ويقسط
العوض عليهما بالنسبة ، وكذا لو ضمّ إلى الكتابة غيرها من عقود المعاوضات .
5721 . السادس : لا يشترط في العوض قدراً خاصّاً ، بل يجوز على كلّ قليل
وكثير بشرط العلم بقدره ووصفه وصفاً يشتمل على كلّ ما يتفاوت الثمن لأجله .
ويكره أن يتجاوز به القيمة ، وإذا كاتبه على جنس لم يلزمه قبضُ غيره ،
وإن أعطاه خيراً من النقد المشترط ، فإن كان يتّفق في جميع ما يتّفق فيه المسمّى
لزمه القبولُ ، وإن كان لا يتّفق في بعض البلدان الّتي يتّفق فيه المسمّى لم يلزمه .
5722 . السابع : لو كاتب عبديه صفقةً صحّ ، وقسّط العوض على قدر القيمتين ،
وتعتبر القيمة وقت العقد ، ومن أدّى حصّتَهُ عُتق وإن لم يؤدّ الآخر ، ومن عجز
منهما رقّ خاصّة .
ولو شرط كفالةَ كلّ واحد منهما صاحبَهُ وضمانَ ما عليه صحّ .
ولو استوفى من أحدهما ونسي التعيينَ ، فالوجهُ الصبرُ ما دام حيّاً ، لرجاء
هامش
1 . في « ب » : أثواباً .