الثاني لزوم الأُجرة ، فعلى ما اخترناه إن أدّى بعد الحلول ، وإلاّ عجّزه مولاه .
ولو لم ينفلت ( 1 ) وحلّ عليه المال ، فالوجه أنّ للمولى فسخ الكتابة وإن لم
يراجع الحاكم ، فإن جاء ولم يدّع مالاً صحّ الفسخ ، وإن ادّعاه وأقام البيّنة به عند
الفسخ ، أبطل الفسخ ، ودفع المال إلى السيّد .
5709 . التاسع : لو كاتب في دار الحرب وجاء بإذن سيّده استمرّت الكتابةُ ، وإن
كان بغير إذنه فهو قاهرٌ له على نفسه فيملكها ويُعتق ويبطل الكتابة ، ثم يتخيّر بين
الإقامة مع عقد الذّمة وبين اللحوق بدار الحرب .
5710 . العاشر : المرتدّ عن فطرة يزول تصرّفه عن أمواله ، فلو كاتب لم تصحّ ،
وأمّا المرتدّ عن غير فطرة ، فإن كاتب قبل حجر الحاكم عليه ، احتمل البطلانُ
والصحّةُ ، فإن أدّى العبد قبل الحجر إليه عُتقَ بالأداء ، وإن أدّى بعده إلى الحاكم
عُتقَ ، فإن دفع إلى مولاه لم يصحّ الدفع ، ولا يُعتق ، فإن كان باقياً ، أخذه ودفعه إلى
الحاكم ، وعُتقَ حينئذ ، وإن تلف هلك من ضمانه ، فإن دفع غيره ( 2 ) إلى الحاكم ،
وإلاّ كان له تعجيزه .
فإن أسلم السيّد كان عليه أن يحتسب له بما دفع ويُعتق عليه . والوقفُ ( 3 )
فإن أسلم المولى علمت الصحّة وإلاّ البطلان .
وإن كاتب بعد الحجر ، فالوجهُ البطلانُ ، أمّا لو كاتب السيّد ثم ارتدّ ، فإنّ
الكتابة لا تبطل قطعاً ، لكنّ الدفع إلى الإمام ، فإن دفع إلى المرتدّ ، فالحكم كما
تقدّم في المرتدّ قبل الكتابة .
هامش
1 . في النسختين « ولو لم ينقلب » وما في المتن أخذناه من المبسوط : 6 / 133 .
2 . في « أ » : فإن دفع حينئذ غيره .
3 . عطف على قوله : « البطلان » أي احتمل البطلان والصحة والوقف .