5703 . الثالث : يشترط فيه الاختيار ، فلو كاتب المكرهُ لم يقع .
5704 . الرابع : يشترط فيه زوالُ الحجر بالفلس والسّفه ، فلو كاتب أحدهما
عبدَهُ لم يصحّ .
ولا بدّ من القصد ، فلا اعتبار بعبارة الساهي والنائم والغافل والسكران .
5705 . الخامس : تصحّ كتابة الذّميّ ، فإذا كاتب مثله على خمر أو خنزير
وتقابضا حال الكفر ، حصل العتق لا بمعنى أنّ الحاكم يحكم بصحّته ، بل لا
يتعرّض له ، كما يحكم ببقاء الزوجيّة لو تزوّجها على خمر وتقابضا ثم أسلما ،
ولو تقابضا بعد الإسلام قبل الترافع أبطل الحاكم الإقباض ، وحكم على المكاتب
بقيمته عند مستحلّيه ، ولا يبطل الكتابة .
ولو ترافعا بعد الإسلام قبل التقابض فكذلك ، ولو تقابضا البعض حالة
الكفر ، وجبت قيمة الباقي ، وكذا الحكم لو أسلم أحدُهما .
5706 . السادس : لو أسلم العبدُ خاصّةً بيع على مولاه ، وليس للمولى كتابته ،
ولو اشترى الذّميّ مسلماً لم يصحّ ، ولو أسلم مكاتب الذّمي لم تبطل الكتابة على
مولاه ، فان عجز ورقّ بيع عليه حينئذ .
5707 . السابع : الحربيّ يصحّ أن يملك فتصحّ كتابتُهُ ، سواء كان في دار الحرب
أو الإسلام ، فإن دخلا مستأمنين لم يتعرّض الحاكمُ لهما ، فإن ترافعا إليه ألزمهما
حكمَ الكتابة إن كانت صحيحةً ، وإلاّ بيّن لهما فسادَها ، وإن دخلا وقد أكره
أحدهما الآخر ، بطلت الكتابة ، لأنّ العبد إن قهر سيّدَهُ ملكه ، وإن قهره السيّد على
ردّه رقيقاً ، بطلت ، وإن دخلا من غير قهر وقهر أحدهما في دار الإسلام لم
تبطل الكتابة ، لأنّ القهر لا يؤثّر فيها إلا بالحقّ ، وإن دخلا مستأمنين لم يمنعا
تحرير الأحكام — صفحة 226
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٢٦