المقصد الثالث : في الكتابة
وفيه مطلبان
[ المطلب ] الأوّل : في أركانها
وفصوله أربعة :
[ الفصل ] الأوّل : [ في ] الماهيّة والصيغة
وفيه ستّةُ مباحث :
5695 . الأوّل : الكتابة ( 1 ) عقدٌ مستقلٌّ بنفسه ( 2 ) يفتقر إلى الإيجاب والقبول ،
هامش
1 . في المغني لابن قدامة : 12 / 338 : الكتابة : إعتاق السيّد عبده على مال في ذمته يؤدّي مؤجّلاً ،
سُمّيت كتابة لأنّ السيّد يكتب بينه وبينه كتاباً بما اتّفقا عليه ، وقيل : سُمّيت كتابةً من الكتب وهو
الضمّ ، لأنّ المكاتب يضمّ بعض النجوم إلى بعض ، ومنه سُمّي الخرز كتاباً ، لأنّه يضمّ أحد
الطرفين إلى الآخر بخرزه ، وسُمّيت الكتيبةُ كتيبةً لانضمام بعضها إلى بعض ، والمكاتب يضمّ
بعض نجومه إلى بعض ، والنجوم هاهنا الأوقات المختلفة ، لأنّ العرب كانت لا تعرف الحساب
وإنّما تعرف الأوقات بطلوع النجوم .
2 . قال الشهيد في المسالك : 10 / 414 : واعلم أنّ عقد الكتابة خارجٌ عن قياس المعاملات من
جهة أنّها دائرة بين السيّد وعبده ، وأنّ العوضين للسيّد ، وأنّ المكاتب على رتبة متوسّطة بين
الرّقّ والحريّة ، وليس له استقلال الأحرار ولا عجز المماليك ، وكذلك تكون تصرّفاته متردّدةً
بين الاستقلال ونقيضه .