وليست بيعاً للعبد من نفسه ، ولا عتقاً بصفة ، وهي جائزة بالنص ( 1 ) والإجماع ،
مستحبّةٌ مع أمانة العبد وقدرته على التكسّب ، وتتأكّد مع التماس العبد ، ولا
تجب ولا تستحبّ مع فقد أحد الوصفين ، ولا تكره كتابة غير المكتسب . ( 2 )
5696 . الثاني : لو باع العبد من نفسه بثمن مؤجّل أو حالّ لم يصحّ على إشكال
ولا يكون كتابةً .
5697 . الثالث : الكتابة لا يثبت فيها خيارُ المجلس ، لأنّها ليست بيعاً ، ويثبت فيها
خيار الشرط .
5698 . الرابع : صيغة الكتابة أن يقول : كاتبتك على كذا ، ويذكر أجلاً معيّناً ،
وينوي العتق عند الأداء ، ولا يفتقر إلى أن يقول : فإذا أدّيت فأنت حرٌّ ، مع النيّة له ،
ويقول العبد : قبلتُ ، أو ما شابهه .
ولو قال : إن أدّيت إليّ ألفاً ، فأنت حرٌّ ، لم يصحّ كتابةً ولا عتقاً .
5699 . الخامس : الكتابةُ ضربان :
مطلقةٌ ، وهي الّتي اقتصر فيها على الأجل والعوض والنيّة مع الصّيغة .
ومشروطةٌ ، وهي الّتي زيد فيها على ذلك الردُّ في الرّقّ عند العجز ، وهي
لازمة إن كانت مطلقةً إجماعاً من الطّرفين ، وإن كانت مشروطةً فكذلك من
طرف السيّد ما لم يحصل العجز ، قال الشيخ : وجائزة من جهة العبد لأنّ له تعجيز
نفسه ( 3 ) وفيه منع .
هامش
1 . قال الله تعالى ( والذين يبتغون الكتاب ممّا ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً ) النور : 33 .
2 . في « أ » : غير المتكسب .
3 . الخلاف : 6 / 393 ، المسألة 17 من كتاب المكاتب . ولاحظ المبسوط : 6 / 91 .