وإنكار التدبير ليس رجوعاً وإن حلف المولى ، والدعوى به صحيحةٌ ،
ويسمع فيه شاهدان ، والأقرب ثبوتُهُ بشاهد وامرأتين وشاهد ويمين .
ولو ادّعاه على الورثة واعترفوا ، حُكِمَ عليهم ، ولو أنكر بعضهم كان له
إحلافه ، ولا يقوّم على المقرّ ، وكذا إنكار الوصيّة والوكالة . أمّا البيع الجائز ففي
إنكاره إشكال ، ولا إشكال في أنّ إنكار الرجعيّ رجعة .
ولو قال لمدَبَّرِهِ : إذا أدّيتَ إلى ورثتي ألفاً فأنت حرٌّ ، فالوجهُ أنّه رجوعٌ ،
وكذا [ لو قال : ] إن دخلت الدار فأنت مدَبَّرٌ ، أو باعه بيعاً فاسداً ، أو أوصى به
وصيّةً باطلة .
5684 . الثامن : لو دبَّرَ جماعةً عُتِقوا بموته إن خرجوا من الثلث ، وإلاّ بدئ
بالأوّل فالأوّل ، وكان النقص على الأخير ، ولو جهل الترتيب استخرج بالقرعة ،
وكذا لو دبّرهم بلفظ واحد ، وهل يشترط تعيين المدبَّر ؟ فيه إشكال ، فعلى العدم
هل يتخيّر الوارث أو يقرع ؟ الأقربُ الأخير .
5685 . التاسع : لو دَبَّرَ بعضَ عبده ، صحّ ولم يسر التدبير ولا العتق لو حصل
بعد الموت ، وللمرتضى قول ضعيف ( 1 ) ولو كان له شريك لم يكلّف التقويم .
ولو دبّره أجمع ثمّ رجع في بعضه ، صحّ الرّجوع .
ولو دبّر الشريكان ثمّ أعتق أحدهما ، فالوجه التقويم عليه ، ولو دبّر
أحدهما ثمّ أعتق ، قوّم عليه ، ولو أعتق الآخر ، فالوجهُ التقويمُ أيضاً .
هامش
1 . نقله عنه الشهيد في المسالك : 10 / 397 ولم نعثر على مصدره ، نعم حكم بالسراية في تدبير
المملوك المشترك ، وعتقه ، لاحظ الانتصار : 378 ، المسألة 221 وص 373 ، المسألة 217 .