5686 . العاشر : يبطل التدبير بإباق المدبَّرِ ، فإن رزق أولاداً بعد الإباق من أمة ،
كانوا رقّاً وقبله على التدبير ، وارتداد المدبَّر لا يُبْطِلُ تدبيرَهُ إلاّ أن يلتحق بدار
الحرب قبل الموت ، ولو التحق بعده كان حرّاً من الثلث .
ولو علّق التحرير بموت من جعلت الخدمة له ، فأبق العبد ، لم
يبطل التدبير .
5687 . الحادي عشر : كسب المدبَّر قبل الموت لمولاه وبعده له إن خرج من
الثلث ، فإن ادّعى الوارث تقدّمَهُ ، فالقولُ قولُ العبد مع اليمين ، ولو أقاما بيّنةً ،
حكم لبيّنة الوارث ، وإن أقرّ المدبَّرُ أنّه كان في يده في حياة سيّده ثمّ تجدّد ملكه
عليه بعد موته ، قُدّم قولُ الوارث .
ولو أقام العبد بيّنةً ، قبلت وتقدّم على بيّنة الورثة .
ولو لم يخرج من الثلث كان له من الكسب بقدر ما تحرّر ، والباقي للورثة .
5688 . الثاني عشر : لو أعتق منجّزاً ودَبَّرَ ، قُدمَ المنجّز . وإن كان في مرض
الموت ، ولو اجتمع التدبير والوصيّة بالعتق أو بغيره ، تساويا ، ويبدأ بالأوّل
فالأوّل ، وليس العتق المتوقّف على الإعتاق بعد الموت بمقتض لتأخيره
عن التدبير .
5689 . الثالث عشر : لو دبَّرَ ثمّ باع ، أو وقف ، أو وهب ، كان ذلك رجوعاً ، ويصحّ
ما فعله من العقود وشبهها ، فلو عاد إلى ملكه ببيع أو غيره لم يعد التدبير ، وكذا لو
أوصى بشئ ثمّ أخرجه عن ملكه ، بطلت الوصيّة ، ولو عاد لم يعد .
والأقربُ أنّ رهن المدبّر ليس إبطالاً له ، فيعتق بعد الموت ، ويؤخذ من
التركة قيمته يكون رهناً .
تحرير الأحكام — صفحة 219
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢١٩