ومع قدوم الغائب يتبيّن تحرير العبد من حين الوفاة ، فالكسب بعدها كلّه
له ، ولو تلف الغائب تتبيّن رقيّة الثلثين ، وكذا لو كان عوض الغائب ديناً .
ولو كان عليه دَينٌ مستوعبٌ بطل التدبير ، سواء كان التدبير سابقاً أو لاحقاً ،
خلافاً للشيخ . ( 1 )
ولو قصر الدين ، تحرّر من المدبّر بقدر ثلث الباقي .
5679 . الثالث : المدبَّرُ لا يخرج بتدبيره عن الملك ، فللمولى كسبُهُ وبيعُهُ وهبتُهُ
والتصرفُ فيه كيف شاء كالقنّ ، ويبطل التدبير حينئذ .
وقال الشيخ ( رحمه الله ) : إن رجع في تدبيره ثمّ باعه ، أو قصد ببيعه الرجوعَ صحّ
البيع في رقبته ، وإن لم يرجع ولا قصده بالبيع ، تناول البيع الخدمة مدّة حياة
المولى دون الرقبة ، فإذا مات المولى تحرّر . ( 2 ) وليس بمعتمد .
5680 . الرابع : لا فرق في جواز البيع بين أن يكون التدبير مطلقاً أو مقيّداً ، ولا
بين كون المملوك ذكراً أو أُنثى .
5681 . الخامس : لو قال الشريكان : إذا متنا فأنت حرٌّ ، قوّى الشيخ صحّته ، فإن
ماتا عُتِقَ من ثلثهما ، وإن مات أحدهما عُتِقَ نصيبه من ثلثه ، وكان الآخر مدبّراً إلى
أن يموت الثاني ، فتكمل الحرّيّة فيه من الثلث ، وكسبه بعد موت الأوّل إلى موت
الثاني بين العبد والثاني . ( 3 )
هامش
1 . قال الشيخ في النهاية : 553 ; وإذا دبّر الإنسان عبده وعليه دَينٌ فراراً به من الدين ثمّ مات ، كان
التدبير باطلاً ، وبيع العبد في الدّين ، وإن دبّر العبد في حال السلامة ، ثمّ عليه دَينٌ ومات ، لم
يكن للديّان على المدبَّر سبيلٌ .
2 . النهاية : 552 ; المبسوط : 6 / 171 - 172 ; التهذيب : 8 / 263 في ذيل الحديث 958 ;
الاستبصار : 4 / 29 في ذيل الحديث 100 .
3 . المبسوط : 6 / 179 .