والوجهُ عندي البطلانُ إلاّ مع تجويز التعليق بموت الغير ، نعم لو قال كلُّ
واحد منهما : إذا متُّ فنصيبي حرٌّ ، كان تدبيراً صحيحاً ، وكان الحكم فيه ما تقدّم ،
ولو خرج نصيب أحدهما خاصّةً تحرّر أجمع وتحرّر من الثاني بنسبة الثلث .
5682 . السادس : يجوز وطء المدبَّرةِ فإن حملت منه لم يبطل التدبير ، فإذا مات
عُتِقَتْ من الثلث ، فإن عجز الثلث عُتِقَ الفاضل عنه من نصيب ولدها .
ولو تجدّد حملها بمملوك إمّا من زناً أو شبهة أو عقد ، كان الحمل مدبَّراً ،
وللمولى الرجوعُ في تدبيرهما معاً وفي تدبير أحدهما دون الآخر ، وقول الشيخ
هنا غير معتمد . ( 1 ) ولو كان الحمل سابقاً لم يلحقه التدبير بالسراية وإن علم به ،
خلافاً للشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) .
ولو ادّعت تجدُّدَه ، فالأقربُ تقديمُ قولِ الوارث في سبقه على التدبير .
ولو رجع في تدبيرها فأتت بولد لستّة أشهر فصاعداً من حين الرجوع ، لم
يكن مدَبَّراً لإمكان تجدّده ، ولو كان لدونها كان مدبّراً .
والمدبَّرُ إذا أولد بعد التدبير مملوكاً ، فهو مدَبَّرٌ كأبيه ، وكذا يجوز وطء ابنة
المدبّرة والمدبَّر .
5683 . السابع : يجوز للمدَبِّرِ الرجوعُ في تدبيره إمّا قولاً مثل رجعت أو فعلاً
كأن يهب وإن لم يقبض ، أو يقف ، أو يُعْتق ، أو يوصي به ، وإن ردّ الموصى له .
هامش
1 . ذهب الشيخ في النهاية : 553 إلى أنّه لا يجوز للمولى أن ينقض تدبير الأولاد ، وإنّما له
أن ينقض تدبير الأُمّ فحسب ، فلاحظ .
2 . حيث أفتى في صورة العلم بتدبيرهما معاً . فلاحظ النهاية : 552 .