ولو مات المولى قبل فكّه انعتق ، ولا يثبت أرش الجناية في تركة المولى ،
لكن إن أوجبت قصاصاً اقتصّ منه ، وإن أوجبت مالاً أُخذ منه .
5692 . السادس عشر : يصحّ تدبير المكاتب ، فإن أدّى مال الكتابة ، عُتِقَ بها ،
وبطل التدبير ، وكان ما في يده له ، وإن عجز وفسخت الكتابة ، بطلت كتابته دون
تدبيره ، فإذا مات المولى عُتِقَ من الثلث ، وما في يده لسيّده ، وإن مات المولى
قبل الأداء والعجز ، عُتِقَ بالتدبير من الثلث ، فإن قصر الثلث ، عُتِقَ منه ما يحتمله ،
ويسقط من مال الكتابة بإزائه ، وكان الباقي مكاتباً .
ولو كاتب المدبّر ، احتمل بطلان التدبير ، أمّا لو قاطعه على مال ليعجّل
عتقه ، لم يبطل التدبير .
ويجوز تدبير الحمل ولا يسري إلى الأُمّ فإن أتَتْ به لدون ستّة أشهر من
حين التدبير ، حُكِمَ بالتدبير فيه ، وإلاّ فلا ، ويجوز الرجوع في تدبيره كالمنفصل .
5693 . السابع عشر : لا اعتبار بردّ المملوك تدبير مولاه ، سواء ردّه في حياة
المولى أو بعد وفاته .
5694 . الثامن عشر : قد بيّنّا أنّ التدبير بمنزلة الوصيّة يجوز الرجوع فيه ،
ويخرج من الثلث ، وهذا إنّما هو في المندوب المتبرّع به ، أمّا التدبير الواجب
بالنذر وشبهه ، فلا يجوز الرجوعُ فيه ، ويخرج من صلب المال ، ولا يخرج بالنذر
عن الملك ، فيجوز له استخدامه ووطؤه إن كانت جاريةً ، نعم لا يجوز له بيعُهُ ولا
إخراجُهُ عن ملكه ، ويجوز له أن يوجره .
وله عتق المدبَّر تبرّعاً في كفّارة ظهار ، أو قتل ، أو نذر عتق ، وإن لم يرجع
لفظاً ، خلافاً للشيخ ( 1 ) أمّا المدبَّرُ واجباً فهل له ذلك ؟ عندي فيه نظر .
هامش
1 . النهاية : 554 .