ولا ينعقد بالشرط ولا ما يعبّر به عن الذات بلفظ ، فلو قال : متى ( 1 ) أو أيّ
حين أو أيّ وقت قام مقام « إذا » وكذا لو قال : أنت ( 2 ) أو هذا أو فلان أو مملوكي .
5672 . الثالث : يشترط في الصيغة تجريدُها عن الشرط ، فلو قال : إن
قدم المسافر أو إذا أهلّ الشهر فأنت حرٌّ بعد وفاتي ، لم يقع ، وكذا لو قال :
بعد وفاتي بسنة أو بشهر ، أو إن أدّيت إليّ ولدي ، أو إليّ كذا فأنت حرٌّ بعد
وفاتي ، أو أنت حرٌّ بعد وفاتي إن شئت أو متى شئت أو أيّ وقت أو أيّ حين أو
أيّ زمان .
5673 . الرابع : تشترط النّيةُ فلا عبرة بتدبير الساهي والغالط والسكران
والمكرَه ، وقال ابن إدريس : لا بدّ فيه من نيّة القربة ( 2 ) .
5674 . الخامس : إنّما يقع التدبير من البالغ العاقل القاصد المختار الجائز
التصرف ، فلا اعتبار بتدبير الصبيّ وإن كان مميّزاً ، ولا المجنون ولا الكافر وإن
كان ذميّاً إن اشترطنا ( 4 ) نيّة التقرّب ، ويصحّ من السفيه والمفلّس ، على إشكال
في السفيه .
5675 . السادس : لو دَبَّرَ المسلمُ ثمّ ارتدّ لم يبطل تدبيرُهُ ، وينعتق لو مات على
ردّته إن كانت عن غير فطرة ، وإن كانت عنها لم ينعتق بموته ، لخروجه عن ملكه .
ولو دَبَّرَ المرتدُّ عن غير فطرة ففي صحة تدبيره إشكالٌ ، أمّا المرتدّ عنها
فلا يصحّ تدبيرُهُ قطعاً ، ولو سوّغنا تدبيرَ الكافر فدبّر مثله ثمّ أسلم العبد ، بيع عليه
وإن لم يرجع في تدبيره ، ولو مات قبل البيع وقبل الرجوع ، تحرّر من الثلث ، ولو
هامش
1 . مثال الشرط .
2 . مثال للتعبير عن الذات .
3 . السرائر : 3 / 30 .
4 . في « ب » : إن شرطنا .