ولو كانوا ثمانية قيمتهم متساوية ، احتمل ( 1 ) أن يكتب ثمان رقاع ثمّ
يخرج على الحرّيّة حتّى يستوفي الثلث .
وتجزئتُهُم أربعة أجزاء فيقرع بسهم حرّيّة وثلاثة رقّ ، فيعتق من خرج
للحرّيّة ، ثمّ [ يقرع ] بين الستّة بسهم حرّيّة وسهمي رقّ ، ثم يعاد بين من خرجت
له الحريّةُ ، فيُعتق الخارج ، ثمّ يكمل الثلث من الآخر .
وتجزئتهم ثلاثة ، ويقرع ، فإن خرج سهم الحرّيّة على الاثنين عُتقا
وكمل الثلث بالقرعة من الباقين ، وإن خرجت لثلاثة أُقرع بينهم بسهم رقّ
وسهمي حرّيّة . ( 2 )
5659 . السابع : لو أوصى بعتق عبد فإن خرج من الثلث وجب على الوارث
إعتاقُهُ ، فإن امتنع أَعتَقَهُ الحاكم ، ويحكم بحرّيّته حين الإعتاق لا الوفاة ، وما
اكتسبه بينهما يحتمل اختصاصُهُ به ، لاستقرار سبب العتق بالوفاة ، واختصاصُ
الوارث لثبوت الرقيّة عند الكسب ، وهو الوجه .
والعتقُ في مرض الموت من الثلث على الأقوى ، فلو أعتق ثلاث إماء كلّ
التركة عُتِقَت واحدةٌ بالقرعة ، فإن كان بها حمل تجدّد بعد الإعتاق فهو حرّ
إجماعاً ، وإن لم يمت [ المُعْتِقُ ] ، وإن كان سابقاً على الإعتاق فالوجه رقّيّتُهُ .
ولو أعتق ثلاثة لا يملك غيرهم فمات أحدهم قبل سيّده ، أُقرع بينه وبين
هامش
1 . ذكر ثلاثة احتمالات ، وأشار إلى الثاني بقوله : « وتجزئتهم أربعة » وإلى الثالث بقوله : « وتجزئتهم
ثلاثة » .
2 . هذا هو الصحيح ، وما في المغني لابن قدامة : 12 / 280 « من أنّه إن خرجت القرعة لثلاثة أُقرع
بينهم بسهم حرّيّة وسهمي رقٍّ » ليس بصحيح ، فتدبّر .