5630 . الثالث : كلّ من أقرّ على نفسه من البالغين العقلاء بالعبوديّة مع جهالة
حريّته يُحكم برقّه ، وكذا من قامت عليه البيّنة بالعبوديّة وإن كان صبيّاً أو مجنوناً
أو أنكر ، وكذا الملتقط في دار الحرب .
ولو كان العبد يباع في أسواق المسلمين ، ويد المالك عليه ، جاز شراؤه ،
ولا تُقبل دعواه بالحُريّة إلاّ بالبيّنة .
5631 . الرابع : من ملك أحد أبويه وإن علا أو أحد أولاده وإن نزل ذكوراً كانوا
أو إناثاً ، عُتِقَ عليه في الحال ، سواء كان المالك ذكراً أو أُنثى ، وكلّ ذكر ملك
إحدى المحرّمات عليه نسباً عُتِقَت عليه في الحال .
وبالجملة كلّ من ملك بعض أبعاضه أعني أُصوله وفروعه عُتِقَ عليه ،
سواء كان الملك باختياره كالشراء والاتّهاب أو بغيره كالإرث والاستغنام .
ويجوز أن يملك من الذكور والإناث من عدا من ذكرناه كالأخ والعمّ
وبنت الخال ، وكذا المرأة ، سواء كان وارثاً أو لا ، نعم يستحبّ عتق الأخ لو ملك ،
وكذا باقي ذوي الأرحام ، ويتأكّد في الوارث .
ويتحقّق العتق في العمودين والمحرّمات من الإناث حين استقرار البيع ،
فلو اشترى بخيار للبائع عُتق حين العقد لا حين الانقضاء .
5632 . الخامس : اختلف علماؤنا في الرضاع ، فالشيخ على أنّ العمودين منه
والمحرّمات من الإناث كالأُخت وبنتها وبنت الأخ والعمّة والخالة كالنسب في
العتق ( 1 ) ، والمفيد ( 2 ) وابن إدريس على جواز استرقاقهم ( 3 ) . والأوّل
عندي أقوى .
هامش
1 . المبسوط : 6 / 68 ; النهاية : 540 ; والخلاف : 6 / 367 ، المسألة 5 من كتاب العتق .
2 . عطف على قوله : « فالشيخ » .
3 . المقنعة : 599 ; والسرائر : 3 / 8 .