الفصل السّادس : في عدة الإماء والاستبراء
وفيه ثلاثة عشر بحثاً :
5588 . الأوّل : إذا كانت الزوجة أمةً وطُلّقَت قبل الدخول ، فلا عدّة عليها ، وإن
كان بعده وكانت حائلاً ، فعدّتُها قرءان هما طهران إن كانت من ذوات الحيض ،
وأقلّ مدّة انقضائها ثلاثة عشر يوماً ولحظتان ، الأخيرة دلالة ( 1 ) كالحرّة ، وإن
كانت من ذوات الشهور ، فعدّتها شهر ونصف ، سواء كان زوجها حرّاً أو عبداً .
ولو كانت حاملاً ، فعدّتها وضع الحمل إجماعاً .
5589 . الثاني : لو أعتقت قبل الطلاق فعدّتها عدّة الحرّة ، ولو أعتقت بعده ، فإن
كان الطلاق بائناً أتمّت عدّةَ الأمة ، وإن كان رجعيّاً أكملت عدّة الحرة ، هذا إذا
أُعتقت في العدّة ، فإن أعتقت بعدها ، لم يجب الإكمال .
5590 . الثالث : لو طلّق العبدُ الأمةَ واحدةً بعد الدخول ، ثمّ أعتقت ، فان اختارت
الفسخ فلا رجعة له ، وأكملَت عدّةَ الحرّة ، ولا يجب استئناف العدّة ، وإن أمسكت
من غير اختيار وانقضت العدّةُ من غير رجعة بانت ، والعدّة عدّة الحرّة ، وإن راجع
ثبت لها الخيار على الفور ، فإن اختارت الفسخ ، فالأقربُ أنّها تستأنف عدّةَ حرّة
لا تكملها ( 2 ) .
هامش
1 . أي دليل على انقضاء العدّة لا جزء منها .
2 . في « ب » : لا تكميلها .