ولو اشترى الجارية بعد طلاقها ومضى بعض العدّة ، فإن لم يعلم ، تخيّر
في الفسخ ، فإن اختار الإمضاء أو كان عالماً ، سقط خياره ، وليس له وطؤها حتّى
تنقضي العدّة ، فإذا انقضت قال الشيخ : لا تحلّ حتّى يستبرئها ، ولا يدخل
الاستبراء في العدّة ، لأنّهما حقان لآدميّين . ( 1 ) وعندي في ذلك نظر .
5581 . الخامس عشر : لو ظنّ حرّةً على فراشه زوجتَهُ فوطئها ، فلا حدّ ، وعليه
مهر المثل ، ويلحقه النسب ، وعليها عدّة الحرّة ، ولو كانت المرأة عالمةً بالتحريم ،
وجهل الواطئ ، لحقه النسب ، ووجبت له العدّة ، وحُدَّت المرأةُ ، ولا مهر .
ولو كانت أمةً فكذلك ، إلاّ في العدّة فإنّها عدّة أمة ، والمرويّ أنّ عليه
عوض مهر الأمة العشر أو نصفه على التفصيل ، وعلى الواطئ قيمةُ الولد يوم
سقوطه حيّاً للسيّد .
ولو اعتدّت من المحلِّل ، فتزوّجها الأوّل في العدّة ، فكان حكمه حكم
الأجنبيّ في التحريم المؤبّد وعدمه .
5582 . السادس عشر : المطلّقة رجعيّاً لها النفقة وإن كانت حاملاً مدّة العدّة يوماً
فيوماً ، والبائن لا نفقة لها إن كانت حائلاً ، وإن كانت حاملاً فلها النفقة يوماً فيوماً ،
ولا ينتظر وضعها .
ونكاح الشبهة لا نفقة فيه ، إلاّ أن تكون حاملاً فتثبت النفقة للحمل .
فإذا تزوّجت في عدّتها وحملت وقلنا : النفقة للحامل ، لم يجب لها نفقة ،
لاحتمال أن يكون من الأوّل ، فتستحقّ النفقة ، ومن الثاني فلا تستحق ، فلا تدفع
هامش
1 . المبسوط : 5 / 270 .