وجب عليها الصبرُ أبداً ، وإن لم يكن له وليٌّ ، فَرَّقَ الحاكمُ بينهما ، واعتدّت عدّةَ
الوفاة من حين التفريق ، وجاز لها التزويجُ عند خروج العدّة .
5584 . الثاني : لو جاء الغائب وقد خرجت من العدّة ونكحت ، فلا سبيل
عليها ، لأنّ عقده سقط اعتباره في نظر الشرع ، وكذا إن جاء بعد خروج العدّة قبل
النكاح على الأقوى .
أمّا لو جاء وهي في العدّة ، فهو أملك بها إجماعاً ، وكذا لو ظهر موتُهُ بعد
نكاح الثاني ولا عدّة ثانية عليها ، سواء كان موتُهُ قبل العدّة أو معها أو بعدها .
5585 . الثالث : إذا صبرَت وجبَت لها النفقةُ دائماً ، وإن رفعَت أَمرَها إلى الحاكم
وأجَّلَها أربع سنين ، وجبت النفقة فيها أيضاً ، أمّا في زمن العدّة فلا نفقة لها ، سواء
عاد زوجها قبل الانقضاء أو لا .
5586 . الرابع : لو ظاهر الغائبُ ، أو آلى ، أو قذف ، أو طلّق ، فإن كان في زمن
العدّة أو قبلها صحّ ، ولزمه ما يلزم الزّوج الحاضر ، وإن اتّفق بعدها لم يعتدّ به .
5587 . الخامس : لو أتَتْ بولد بعد التزويج لستّة أشهر فصاعداً ، حكم به للثاني ،
فإن ادّعاه الأوّل بسبب الزوجيّة القديمة لم يُسمع منه ، وإن قال : إنّي دخلت سرّاً
ووطئتها ، قال الشيخ : يستخرج بالقرعة ( 1 ) وليس بمعتمد ، بل الوجهُ لحوقُهُ
بالثاني .
ولو مات الغائب بعد العدّة لم ترثه ولم تعتدّ له ثانياً ، وكذا لو ماتت هي ،
سواء عقد الثاني أو لا .
ولو مات أحدهما في العدّة ، فألاقربُ أنّ الآخر يرثه .
هامش
1 . المبسوط : 5 / 281 .