إليها بالشكّ ، فإن وضعته وله مال أُنفق منه ، وإلاّ منهما حتّى يلتحق بأحدهما
بالقرعة ، ويطالب الزّوج بنفقة أقصر المدّتين من مدّة الحمل ومدّة الأقراء .
وإن قلنا [ النّفقة ] للحمل ، استحقّت النفقة عليهما نصفين مدّة الحمل ،
ومع الوضع ينفق من مال الولد إن كان له مال ، وإلاّ وجبت نفقة أقصر المدّتين ،
لأنّها قد أخذت النفقة لمدّة الحمل ، فلا تستحق المطالبة لغيره .
ولو كان الطلاق بائناً فكذلك ، إلاّ أنّها لا ترجع بعد الوضع ، كما قلنا هناك :
ترجع بنفقة أقلّ المدّتين .
الفصل الخامس : في المفقود
وفيه ستّة مباحث :
5583 . الأوّل : الغائب إذا كانت غيبتُهُ غيرَ منقطعة يُعرف خبره ، فالزوجيّة باقيةٌ ،
وإن بعدت المسافة وطالت الغيبة ، ما لم يثبت وفاته .
وإن كانت منقطعةً لا يُسمع خبرُهُ ولا يُعلم حالُهُ من حياة وموت ، فإن
صبرت المرأة فلا بحث .
وإن رفعت أمرها إلى الحاكم ، أجَّلَها أربعَ سنين من حين الرفع ، وبعث في
طلبه ومعرفة حاله في الآفاق ، فإن عُرفَت حياتُهُ وجب عليها الصبرُ أبداً ، وأنفق
عليها الحاكمُ من بيت المال إن لم يكن له مال .
وإن لم يُعرَف خبرُهُ ومضت المدّةُ ، فإن كان للغائب وليٌّ يُنفِقُ عليها ،