تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
إليها بالشكّ ، فإن وضعته وله مال أُنفق منه ، وإلاّ منهما حتّى يلتحق بأحدهما بالقرعة ، ويطالب الزّوج بنفقة أقصر المدّتين من مدّة الحمل ومدّة الأقراء . وإن قلنا [ النّفقة ] للحمل ، استحقّت النفقة عليهما نصفين مدّة الحمل ، ومع الوضع ينفق من مال الولد إن كان له مال ، وإلاّ وجبت نفقة أقصر المدّتين ، لأنّها قد أخذت النفقة لمدّة الحمل ، فلا تستحق المطالبة لغيره . ولو كان الطلاق بائناً فكذلك ، إلاّ أنّها لا ترجع بعد الوضع ، كما قلنا هناك : ترجع بنفقة أقلّ المدّتين .

الفصل الخامس : في المفقود

وفيه ستّة مباحث : 5583 . الأوّل : الغائب إذا كانت غيبتُهُ غيرَ منقطعة يُعرف خبره ، فالزوجيّة باقيةٌ ، وإن بعدت المسافة وطالت الغيبة ، ما لم يثبت وفاته . وإن كانت منقطعةً لا يُسمع خبرُهُ ولا يُعلم حالُهُ من حياة وموت ، فإن صبرت المرأة فلا بحث . وإن رفعت أمرها إلى الحاكم ، أجَّلَها أربعَ سنين من حين الرفع ، وبعث في طلبه ومعرفة حاله في الآفاق ، فإن عُرفَت حياتُهُ وجب عليها الصبرُ أبداً ، وأنفق عليها الحاكمُ من بيت المال إن لم يكن له مال . وإن لم يُعرَف خبرُهُ ومضت المدّةُ ، فإن كان للغائب وليٌّ يُنفِقُ عليها ،