أمّا الثوب المصبوغ ، فإن كان الصبغ لنفي الوسخ عنه ، كالسواد فإنّه جائز ،
وكذا الديباج الأسود ، وإن كان للزينة ، كالحمرة والصفرة وغيرهما ، فإنّها
يمنع منها .
وما تردّد بين الزينة وغيرها كالأخضر والأزرق ، فإن كانت مشبعةً يضرب
إلى السواد ، لم تمنع منه ، وإن كانت صافية تميل إلى الحمرة منعت .
5579 . الثالث عشر : الذميّة تجب عليها العدّةُ والحدادُ ، سواء كان الزوج مسلماً
أو كافراً .
5580 . الرابع عشر : لا يجوز للمعتدّة أن تتزوّج قبل إكمال عدّتها ، سواء كانت
عدّة بائن أو رجعيّ ، وسواء كانت عدّة وفاة أو طلاق ، وسواء دخل الأوّل أو لا
في الوفاة .
فإن تزوّجت وقع فاسداً ، لا يتعلّق به حكمٌ إلاّ سقوط نفقتها وسكناها ،
لنشوزها ، ولا تنقطع العدّة ، لأنّها لم تصر فراشاً ، فإن وطئها الثاني مع علم
التحريم ( 1 ) أو علمه خاصّة ، فلا عدّة له ، وإن جهلا معاً ، أو جهل الرجل خاصّة ،
كان له عدّة بعد الأوّل إن كانت حائلاً ، ولا تتداخل العدّتان ، وإن كانت حاملاً
فكذلك ، لكن تُقدّم عدّة الثاني هنا . ( 2 )
ولو خالعها ثمّ عقد عليها قبل انقضاء العدّة ، انقطعت العدّة ، فإن طلّقها قبل
الدخول لم يكن عليها عدّة ، وقوّاه الشيخ ( 3 ) بعد حكمه بوجوبها .
ولو طلّقها بائناً ثمّ وطئها لشبهة ، فالأقرب تداخل العدّتين ، لأنّهما لواحد ،
سواء كانت حاملاً أو حائلاً .
هامش
1 . كذا في النسختين ، ولعلّ الصحيح « مع علمهما بالتحريم » في مقابل قوله « وإن جهلا معاً » .
2 . أي إذا حملت من الثاني اعتدّت بالوضع من الثاني ، وأكملت عدّة الأولى بعد الوضع .
3 . المبسوط : 5 / 269 .