بدنها ، وغير الطيب كالشيرج والسمن والبزر يجوز استعماله في غير الشعر .
ولو نبتت لها لحية منعت من دهنها .
والكحل الأسود لا يجوز لها استعماله ، فإن اضطرَّت استعملَتهُ ليلاً ،
ومسحَتهُ نهاراً ، والأبيض كالتوتيا ( 1 ) يجوز استعماله ليلاً ونهاراً وتجتنب الكحل
بالصبر ، لما فيه من تحسين العين ، والدّمام ( 2 ) وهو الكلكون ، وهو تحمير الوجه ،
لا يجوز لها استعماله ، وكذا اسفيذاج ( 3 ) العرائس والخضاب والحُلي من ذهب
أو فضّة ، وتجتنب الطيب في ثيابها وبدنها والغالية وإن ذهبت رائحتها ، لأنّها
تسوّد فهي خضاب ، ولا يحرم تقليم الأظفار ولا حلق العانة ، ولا يمنع من لبس
الفاخر من الثياب كالمرويّ ( 4 ) المرتفع ، والسابوري ، ( 5 ) والدّبيقي ، ( 6 )
والقصب ، ( 7 ) وغير ذلك ممّا يتّخذ من قطن ، أو كتّان ، أو صوف ، أو وبر .
وما يتّخذ من الإبريسم ، قال الشيخ : الأولى تجنّبُهُ سواء اتّخذ بصبغ
أو غيره . ( 8 )
هامش
1 . دواء يجعل في العين .
2 . قال الفيومي في المصباح المنير : الدمام - بالكسر - : طلاء يطلى به الوجه ، ويقال : الدمام :
الحمرة الّتي تحمر النساء بها وجوههنّ .
3 . وفي المجموع للنووي : 20 / 34 ; والإسفيذاج : صبغ أبيض وهو لمسمّى بلغة العامّة اسبيذاج .
4 . منسوب إلى مرو بلد بخراسان .
5 . في المصباح المنير : السابري ، نوع رقيق من الثياب قيل نسبة إلى سابور كورة من كور فارس . وفي نسخة « أ » : « النيسابوري » .
6 . في المصباح المنير : الدَّبيقي بفتح الدال من دقّ : ثياب مصر ، قال الأزهري : وأراه منسوباً إلى
قرية اسمها دبيق .
7 . قال الفيومي في المصباح المنير : القصب : ثياب من كتّان ناعمة واحدها قصبي على النسبة .
8 . المبسوط : 5 / 264 .