مثل الطّيب والزينة ولبس المطيّب والتزيين بخضاب ودهن وغيره ، سواء كانت
الزوجة صغيرةً أو كبيرةً مسلمةً أو ذمّيّةً .
وتردّد ابن إدريس في الصغيرة ، لأنّ الحداد تكليف وليست من أهله ، ( 1 )
وعلى قول الشيخ يتولّى منها الوليّ ( 2 ) وللشيخ في الأمة المزوّجة قولان :
أحدهما أنّه لا حداد عليها ( 3 ) والآخر عليها الحداد ( 4 ) وهو قول ابن إدريس ( 5 )
وعندي في ذلك نظر .
5577 . الحادي عشر : لا حداد على غير المتوفّى عنها زوجُها من المعتدّات ،
سواء كانت عدّة رجعيّة ( 6 ) أو بائن أو فسخ أو ردّة أو لعان أو غير ذلك .
والأقرب أنّ المفقود زوجها عليها الحِداد ، ولو مات الواطئ بالشبهة
اعتدّت الموطوءة عدّةَ الطلاق حاملاً كانت أو حائلاً ولا حِداد عليها ، وكذا لا
حِداد على أُمّ الولد لموت سيّدها .
5578 . الثاني عشر : الإحداد إنّما هو في البدن ، وهو أن تجتنب كلّما يجلب
الأبصار إليها ويدعوا إلى مباشرتها من تحسين وتطيّب وزينة ، أمّا المسكن فلها
ان تسكن حيث شاءت ، حسناً كان أو غيره .
والدّهن الطيب كدهن الورد والبان والبنفسج لا يجوز لها استعماله في
هامش
1 . السرائر : 2 / 739 .
2 . قال الشيخ في المبسوط : 5 / 265 : والوليّ يأخذها بذلك . وقال في الخلاف : 5 / 73 : وينبغي
لوليّها أن يجنّبها ما يجب على الكبيرة اجتنابه من الحداد .
3 . وهو خيرته في النهاية : 537 .
4 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 5 / 265 .
5 . السرائر : 2 / 745 .
6 . في « ب » : رجعيّ .