حاضت فيها كلُّ واحدة قرءاً ، اعتدَّت كلُّ واحدة بأبعد الأجلين من قرءين أو
أربعة أشهر وعشر .
5574 . الثامن : المطلِّقُ تعتدّ زوجتُهُ من حين الطّلاق ، سواء كان حاضراً أو
غائباً ، فلو أوقع الطّلاق غائباً ولم يثبت ( 1 ) حتّى مضت مدّةُ العدّة ، جاز لها
التزويجُ من غير استئناف عدّة أُخرى .
ولو علمت الطلاق ولم تعلم وقتَ إيقاعه ، اعتدّت من حين البلوغ .
ولو مات الحاضر اعتدَّت للوفاة من حين الموت ، ولو كان غائباً اعتدَّت
من حين بلوغ الخبر ، سواء كان المخبِرُ عدلاً أو لا ، لكن لم تنكح إلاّ بعد ثبوت
الوفاة والفائدة الاكتفاء بتلك العدّة .
5575 . التاسع : المتمتّع بها إن كانت حرّةً ومات زوجُها قبل انقضاء أيّامها ،
كانت عدّتُها أربعة أشهر وعشرةَ أيّام ، وقيل : شهران وخمسة أيّام ، وهو ضعيف ،
سواء دخل بها أو لا إن كانت حائلاً ، وإن كانت حاملاً كانت عدّتها أبعدَ الأجلين
كالدائم ، ولو مات بعد انقضاء الأجل أتمّت عدّة الفرقة إمّا حيضتان أو شهر
ونصف ، لأنّ انقضاء الأجل كالطلاق البائن .
وعدّة الأمة في الوفاة شهران وخمسةُ أيّام ، وإن كانت حاملاً
فأبعدُ الأجلين .
5576 . العاشر : يجب على المتوفّى عنها زوجُها دائماً كان أو منقطعاً ،
الحدادُ ( 2 ) وهو : صفة في العدّة ، وهو أن تتجنّب المعتدّة كلَّما تدعو النفس إليها ،
هامش
1 . أي لم يثبت الطلاق عند الزوجة ولم تعلم به بقرينة قوله : « ولو علمت » .
2 . قال في المسالك : 9 / 276 : الحِدادُ فِعالٌ من الحدّ ، وهو لغة المنع ، يقال : أحدّت المرأة تحدّ
إحداداً ، وحدّت تحدّ حداداً أي منعت نفسها من التزيّن .