حمل وإن كان علقة ، سواء ظهر فيه خلق آدميّ من عين أو ظفر أو يد أو رِجل ، أو
لم يظهر ، لكن تقول القوابل بأنّ فيه تخطيطاً باطناً ، لا يعرفه إلاّ أهل الصّنعة ، أو
تُلقي دماً مستجداً ليس فيه تخطيط ظاهر ولا باطن لكن شهدت القوابل انّه مبدأ
خلق آدميّ ، لو بقي لتخلّق وتصوّر ، أمّا لو ألقت دماً لا يُعلم هل هو ما يخلق فيه
الآدمي أو لا ؟ فإنّ العدّة لا تنقضي به ، وقال الشيخ : لو ألقَت نطفةً أو علقةً انقضت
بها العدة . ( 1 )
5559 . الثالث : لو طُلِّقَت فادّعت الحملَ ، صبر عليها تسعة أشهر ، هي أقصى
مدّة الحمل ، ثمّ لا يلتفت إلى دعواها ، وفي رواية ( 2 ) سنة ، وكذا لو وضعت ولداً
فادّعت بقاء آخر على أحد القولين .
5560 . الرابع : لو كانت حاملاً باثنين ولدتهما ، وبينهما أقلّ من ستّة أشهر ،
للشيخ قولان : أحدهما أنّها تبين بوضع الأوّل ، ولا تحلّ للأزواج حتّى تضع
الجميع ( 3 ) ، والثاني أنّها إنّما تبين بوضع الجميع ( 4 ) وهو الأقوى ، وكذا لو
ارتجعها وقد خرج بعض ولدها صحّت الرجعة ، ولا تبين إلاّ بوضع جملة الولد .
5561 . الخامس : لعلمائنا قولان في الحامل هل ترى دم الحيض أم لا ؟ فإن قلنا
بالأوّل لم تنقض العدّة به بل بوضع الحمل .
هامش
1 . المبسوط : 5 / 240 .
2 . الوسائل : 15 / 441 ، الباب 25 من أبواب العدد ، الحديث 1 .
3 . ذهب إليه الشيخ في النهاية : 517 و 534 .
4 . وهو خيرته في المبسوط : 5 / 241 ، مدّعياً عليه الإجماع إلاّ عن عكرمة فإنّه قال : تنقضي
بوضع الأوّل .