أمّا لو رأت الدّم في الشهر الثالث وتأخّرت الحيضة الثانية والثالثة فإنّها
تصبر سنةً ، لاحتمال الحمل ، ثمّ تعتدّ بعد ذلك بثلاثة أشهر ، وهذه هي المسترابة ، والشيخ ( رحمه الله ) قال في النهاية : إن تأخّرت الحيضة الثانية صبرت تمام تسعة
أشهر ، ثمّ تعتدّ بثلاثة أشهر ، وإن رأت الحيضة الثانية صبرت سنة ، ثمّ تعتدّ بثلاثة
أشهر ، وأيّهما مات ما بينه وبين خمسة عشر شهراً ورثه الآخر ( 1 ) وفيه إشكال ،
والرواية ( 2 ) ضعيفة ( 3 ) .
5554 . الرابع : إذا رأت الدّم بعد الطلاق مرّةً ، ثمّ بلغت سنّ اليأس اعتدّت
بشهرين آخرين .
ولو طلّق المستحاضة وعرفت أيّام حيضها اعتدّت بالأقراء ، وإن لم تعرفها
اعتبرت صفة الدّم ، واعتدّت بما شابه دم الحيض ، فان اشتبه رجعت إلى عادة
نسائها ، فإن اختلفن أو فقدن ، اعتدّت بثلاثة أشهر إن قلنا إنّ هذه تتحيّض في كلّ
شهر مرّة ، وعلى قول بعض علمائنا إنّها تجعل عشرة أيّام طهراً وعشرةً حيضاً
كانت عدّتها أربعين يوماً ولحظتين .
هامش
1 . النهاية : 533 .
2 . وهي ما رواه الشيخ باسناده عن عمار الساباطيّ قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل عنده
امرأة شابّة وهي تحيض في كلّ شهرين أو ثلاثة أشهر حيضةً واحدةً كيف يطلّقها زوجها ؟
فقال : أمر هذه شديد هذه تطلّق طلاق السنّة تطليقةً واحدةً على طهر من غير جماع بشهود ، ثم
تترك حتّى تحيض ثلاث حيض ، متى حاضتها فقد انقضت عدّتها ، قلت له : فإن مضت سنة
ولم تحض فيها ثلاث حيض ، فقال : يتربّص بها بعد السّنة ثلاثة أشهر ثمّ قد انقضت عدّتها ،
قلت : فإن ماتت أو مات زوجها ؟ قال : أيّهما مات ورث صاحبه ما بينه وبين خمسة عشر شهراً .
التهذيب : 8 / 119 برقم 410 ; الوسائل : 15 / 422 ، الباب 13 من أبواب العدد ، الحديث 1 .
3 . لأجل عمّار الساباطي .