الفصل الثاني : في عدّة الحرائر في الطلاق
وفيه ستّة مباحثُ :
5551 . الأوّل : المطلّقة الحرّة المدخول بها إن كانت من ذوات الأقراء ، وهي
الأطهار ، فعدّتها ثلاثة أقراء ، سواء كانت تحت حرّ أو عبد ، وحكمُ كلّ فسخ عدا
الموت حكمُ الطّلاق في العدّة .
ويحتسب الطّهر الّذي يقع فيه الطلاق من الثلاثة إن لم يتعقّب الحيض
الطّلاق بلا فصل ، فلو حاضت مع انتهاء اللّفظ الواقع في الطّهر بحيث لم يحصل
زمانٌ يتخلّل الطلاق والحيض ، صحّ الطّلاق ، ولا يحتسب ذلك الطّهر من الثّلاثة ، بل يفتقر إلى ثلاثة أقراء مستأنفة بعد الحيض .
والقول قولها لو ادّعت بقاء جزء من الطهر عقيب الطلاق فتكمل
قرءين آخرين .
5552 . الثاني : إنّما يتحقّق حصول الأقراء الثلاثة إذا رأت الدّم الثالث ، فحينئذ
تنقضي العدّة بأوّل لحظة ترى الدّم فيها ، فتكون دلالةً لا جزءاً ( 1 ) من العدّة ، خلافاً
للشيخ ( 2 ) هذا إذا كانت عادتها مستقرةً ، وإن اختلفت صبرت إلى انقضاء
أقلّ الحيض .
هامش
1 . أي تكون اللحظة الأخيرة دلالة على انقضاء العدة قبلها لا جزءاً منها .
2 . المبسوط : 5 / 235 - 236 .