تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وأقلّ زمان ينقضي فيه عدّة الحرّة ستّةٌ وعشرون يوماً ولحظتان ، الأخيرة دلالةٌ لا جزءٌ على ما تقدّم . وتظهر الفائدة في الرّجعة . فلو أخبرت بعد انقضاء هذه الأيّام بحصول الأقراء الثلاثة صدقت ، سواء كانت لها عادة أكثر من ذلك أولا ، وعليها اليمين إن كذّبها الزّوج ، فإن أخبرت بانقضاء العدّة في دون ذلك ، لم يقبل ، فإن مضى زمان الإمكان ، وقالت : وَهَمتُ في الإخبار والآن انقضت عدّتي ، قُبِلَ قولُها ، وإن كانت مقيمةً على ما أخبرت به ، فالوجه أنّه لا يحكم بالانقضاء . ولو ادّعت الانقضاء بالوضع ، قُبِلَ قولُها إذا مضى بعد الوطء أو إمكانه [ وقت ] وضع أيّ شئ كان ، ولا يشترط صيرورته مضغة . ولو كانت معتدّةً بالشهور ، فإن اتّفقا على زمان الطلاق أو الوفاة ، احتسب ثلاثة أشهر أو أربعة وعشرة أيّام ، وإن اختلفا فالقولُ قولُ الزوج ، لأنّ القولَ قولُهُ في أصل الطلاق وكذا في وقته . 5553 . الثالث : الّتي لا تحيض ، وهي في سنّ من تحيض ، تعتدّ من الطلاق والفسخ مع الدخول بثلاثة أشهر ، أمّا اليائسة للكبر أو الصغيرة التي لم تبلغ ، فالأصحّ أن لا عدّة عليهما وإن دخل بهما على ما تقدّم ( 1 ) خلافاً للسيّد ( 2 ) ولو كان مثلها تحيض اعتدّت بثلاثة أشهر ، فإن خرجت الثلاثة ولم تر دماً خرجت من العدّة ، وكذا لو رأت الأطهار الثلاثة وان لم تنقضِ الأشهر .
هامش
1 . لاحظ المسألة الثالثة من الفصل الأوّل . 2 . الانتصار : 334 - 335 ، المسألة 188 .