القصد استحقاق كمال المهر ، قال الشيخ : والّذي يقتضيه أحاديث أصحابنا أنّه إن
كان هناك ما يعلم صدق قولها مثل ان كانت بكراً فوجدت كما كانت فالقول
قولها ، وإن كانت ثيّباً فالقول قول الرّجل ، لأنّ الأصل عدم الدخول . ( 1 ) وهذا
القول مضطرب .
ولو كان طلّقها ثمّ ادّعى الدخول وأقام شاهداً واحداً لم يحلف معه ، لأنّه
يثبت الرجعة وليست مالاً .
ولو أتت من أنكر دخولها بولد لستّة أشهر من حين العقد ، لحق نسبه
لإمكان أن يكون منه ، بأن يطأها فيما دون الفرج فيسبق الماء إلى الفرج ، أو
تستدخل ماءه فتحمل منه ، وله نفيه باللعان .
ولا يجب المهر لو اتفقا على الوطء فيما دون الفرج أو استدخال الماء ، ولو
اختلفا فيه مع نفي الولد الملحق به ، فالقولُ قولُ الزوج مع اليمين .
ولو لحقه نسب الولد ولم ينفه ، واختلفا في الإصابة ، قال الشيخ : الأقوى أنّ
عليه المهر كملاً . ( 2 )
5549 . الثاني : المجبوب إن بقي من ذكره ما يمكنه الوطء به بقدر الحشفة ،
فحكمه حكم الصّحيح ، وإن لم يبق منه شئ ، لحق به الولد لإمكان الحمل
بالمساحقة ، وتعتدّ بالحمل إن حملت وعدّة الوفاة ، فأمّا عدّةُ الطلاق فلا يجب .
أمّا الخصيّ وهو من قطعت خصيتاه ، والمسلول وهو من سلّت بيضتاه ،
هامش
1 . المبسوط : 5 / 248 .
2 . المبسوط : 5 / 248 .