ولو ادّعيا قذفهما وأبرياه ثم شهدا بقذف الزوجة بعد زوال العداوة ، فهاهنا
القبولُ أولى ، وكذا لو شهدا بقذفها فحكم ثمّ ادّعيا قذفهما ، أمّا لو لم يحكم
فالأقرب الردّ للعداوة .
ويُقبل لو شهدا بأنّه قذف زوجتَهُ وقَذَفَنا ، لكن عفونا ، وحسن الحال بيننا .
ولو شهدا بقذف زوجته وأُمَّهما قبلت لهما .
ولو شهدا بأنّه قذف ضرّة أُمّهما قبلت ، وكذا لو شهدا بطلاقها .
5541 . الثامن والعشرون : لا تثبت دعوى القذف إلاّ بشاهدين متّفقين ، فلو
شهد أحدهما بالقذف بالعربيّة أو يوم الخميس ، والآخر بالعجميّة أو يوم السبت ،
لم يثبت ، أمّا لو شهدا بالإقرار بالصيغتين أو في الوقتين فإنّهما تقبلان ( 1 ) بخلاف
ما لو شهد أحدهما بالقذف والآخر بالإقرار به ، أو شهد أحدهما أنّه أقرّ أنّه قذفها
بالعربيّة والآخر أقرّ أنّه قذفها بالعجميّة ، لأنّ العربيّة والعجميّة هنا عائدتان إلى
القذف لا إلى الإقرار به .
ولو شهد أحدهما أنّه قال : القذف الّذي كان منّي كان بالعربيّة ، وشهد
الآخر أنّه قال : القذف الّذي كان منّي كان بالعجميّة ، احتمل عدمُ القبول ، لأنّهما
قذفان ، وثبوتُهُ لإقراره بالقذف ، وقوله بالعربيّة أو العجميّة إسقاط لإقراره .
5542 . التاسع والعشرون : نفي الولد على الفور ، فلو أخّر مع القدرة ، بطل
هامش
1 . قال الشيخ في المبسوط : 5 / 227 : إذا شهد شاهدان أحدهما بأنّه أقرّ بالعربيّة بأنّه قذفه ،
وشهد الآخر بأنّه أقرّ ، بالفارسيّة بأنّه قذفه ، أو شهد أحدهما بأنّه أقرّ يوم الخميس بأنّه قذفه ،
وشهد الآخر بأنّه أقرّ يوم الجمعة بأنّه قذفه ، حكم بهذه الشهادة وثبت القذف ، لأنّ الإقرار وإن
اختلف فالمقرّ به واحد .