ادّعاه وأنكرت فأقام شاهدين باعترافها ، قال الشيخ : مذهبنا أنّه لا يثبت إلاّ بأربعة
كالزنا ( 1 ) ولو أقام أربعةً سقط الحدّ عنه إجماعاً ، وكذا يسقط عنها ، لأنّ الرجوع
عن الإقرار يُسقط الرجمَ .
ولو عجز القاذفُ عن البيّنة ، فهل له مطالبة المقذوف باليمين أنّه لم يزن ؟
فيه نظر ، وليس دعوى الإقرار بمجرّدها قذفاً ، ولو عدم البيّنة كان له إحلافها إن
كان قذف أوّلاً ، فإن نكلت حلف القاذف أنّها أقرّت فيسقط حدّه ، ولا يجب
عليها حدّ .
5539 . السادس والعشرون : لو ادّعى أنّ المقذوفة مشركة أو أمة حالة القذف ،
وقالت : قبله ، قُدِّمَ قولُهُ مع اليمين ، وكذا لو أنكرته أصلاً .
ولو قال : كنتِ مُرتدّةً حالة القذف ، فأنكرت ، فالقولُ قولُها مع اليمين .
ولو أقام بيّنةً بصغرها حالة القذف ، وأقامت بالكبر ، فإن كانتا مطلقتين ثبتتا
معاً ، فإن اتّحد التاريخ تعارضتا ، قال الشيخ : وتستعمل القرعة . ( 2 ) وفيه نظر .
5540 . السابع والعشرون : لو شهدا بأنّه قذف زوجته وقذفهما ، لم تُقبل
شهادتهما لهما ولا للزوجة ، فإن أسقطا حدّهما ( 3 ) ومضت مدّةٌ عُرف صلاح
الحال بينهم ، ثمّ أعادا الشهادة للزوجة ، قال الشيخ : يقوى عندي قبولها ( 4 ) .
هامش
1 . المبسوط : 5 / 224 .
2 . قال الشيخ : فإن كانت البيّنتان مطلقتين ، حكم ببيّنة المرأة ، لأنّها أثبتت ما أثبتت البيّنة الأُخرى
وزيادة فقدّمت لزيادتها ، وإن كانتا مؤرختين تاريخاً واحداً فهما متعارضتان ، واستعمل فيهما
القرعة عندنا . المبسوط : 5 / 225 .
3 . في المبسوط : 5 / 225 : فإن عَفوا عن قذفهما وأبرياه عن الحدّ .
4 . المبسوط : 5 / 225 - 226 .