له أن يلاعن لنفيه ، ولو قذف محصناً حُدّ ، فإن ثبت زنا المقذوف قبل حدّه ،
سقط ، قال الشيخ : ويقوي عدمه ( 1 ) .
5534 . الحادي والعشرون : إنّما يجب الحدّ بقذف المحصن ، وهو الحرّ
المكلّف المسلم العفيف عن الزنا ، وكذا المرأة ، ويجب بقذف غيره ( 2 ) التعزير ،
ويخرج المحصن عن إحصانه بالوطء المحرّم الّذي لم يصادف ملكاً ، كالعاقد
على المحارم ، أو وطء جارية أبيه أو ابنه أو المرهونة عنده ، ويجب به الحدّ ، أمّا
المصادف كالحائض والمُحْرِمَةِ والمظاهرة والمولى منها فلا حدّ للزنا بل
للقذف ، ولا خروج عن الاحصان ، وكذا وطء الشبهة ، والوطء من الصبيّ والقبلة
والملامسة ، ومقدّمات الزنا ، والردّة الطّارئة بعد القذف ولا الزنا الطّارئ .
ولو ادّعى القذف وأقام شاهدين ، حُبِسَ القاذف حتى تثبت العدالة ; قاله
الشيخ ( 2 ) ، بخلاف ما لو أقام واحداً ، ويحبس في المال بالواحد ، ولا تصحّ الكفالة
بالبدن لحدّ الله تعالى أو لحدّ الآدميّ .
5535 . الثاني والعشرون : قول الرّجل لامرأته : زنيتِ أو يا زانية أو زنى فرجُكِ ،
صريحٌ في القذف ، وكذا النِّيك وإيلاج الحشفة ، دون زنتْ يدكِ أو رجلُكِ أو
عينُكِ ، والأقربُ في بدنكِ ( 4 ) الصريحُ ، فلا يقبل قولُهُ في الصريح لو فسّر بغيره ،
بخلاف الكناية ( 3 ) فيُقبل قولُهُ لو أراد العدم مع اليمين إن كذّبَتْه .
وليس له أن يحلف كاذباً على إخفاء نيّته ، وإن لم يحلف فله أن لا يقرّ
هامش
1 . المبسوط : 5 / 219 .
2 . أي غير المحصن .
3 . المبسوط : 5 / 221 .
4 . أي لو قال : زنى بدنك .
5 . في النسختين « الكتابة » وهو مصحّف .