تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
له أن يلاعن لنفيه ، ولو قذف محصناً حُدّ ، فإن ثبت زنا المقذوف قبل حدّه ، سقط ، قال الشيخ : ويقوي عدمه ( 1 ) . 5534 . الحادي والعشرون : إنّما يجب الحدّ بقذف المحصن ، وهو الحرّ المكلّف المسلم العفيف عن الزنا ، وكذا المرأة ، ويجب بقذف غيره ( 2 ) التعزير ، ويخرج المحصن عن إحصانه بالوطء المحرّم الّذي لم يصادف ملكاً ، كالعاقد على المحارم ، أو وطء جارية أبيه أو ابنه أو المرهونة عنده ، ويجب به الحدّ ، أمّا المصادف كالحائض والمُحْرِمَةِ والمظاهرة والمولى منها فلا حدّ للزنا بل للقذف ، ولا خروج عن الاحصان ، وكذا وطء الشبهة ، والوطء من الصبيّ والقبلة والملامسة ، ومقدّمات الزنا ، والردّة الطّارئة بعد القذف ولا الزنا الطّارئ . ولو ادّعى القذف وأقام شاهدين ، حُبِسَ القاذف حتى تثبت العدالة ; قاله الشيخ ( 2 ) ، بخلاف ما لو أقام واحداً ، ويحبس في المال بالواحد ، ولا تصحّ الكفالة بالبدن لحدّ الله تعالى أو لحدّ الآدميّ . 5535 . الثاني والعشرون : قول الرّجل لامرأته : زنيتِ أو يا زانية أو زنى فرجُكِ ، صريحٌ في القذف ، وكذا النِّيك وإيلاج الحشفة ، دون زنتْ يدكِ أو رجلُكِ أو عينُكِ ، والأقربُ في بدنكِ ( 4 ) الصريحُ ، فلا يقبل قولُهُ في الصريح لو فسّر بغيره ، بخلاف الكناية ( 3 ) فيُقبل قولُهُ لو أراد العدم مع اليمين إن كذّبَتْه . وليس له أن يحلف كاذباً على إخفاء نيّته ، وإن لم يحلف فله أن لا يقرّ
هامش
1 . المبسوط : 5 / 219 . 2 . أي غير المحصن . 3 . المبسوط : 5 / 221 . 4 . أي لو قال : زنى بدنك . 5 . في النسختين « الكتابة » وهو مصحّف .