ولو قصد نفيه عنهما قُبل مع اليمين لو أنكرتاه .
ولو قال : أنتِ أزنى الناس ، لم يكن قذفاً ، لانتفاء الزنا عن جماعة الناس ،
ولو قصد أزنى من زناة الناس ، حُدَّ لها خاصّة .
ولو قال لها : أنتِ أزنى من فلانة ، وثبت زنا فلانة بالبيّنة ، وكان عالماً حُدَّ ،
وإن كان جاهلاً لم يحدّ .
ولو قال لها : انتِ زان ، قوّى الشيخ عدم الحدّ إن كان من أهل الإعراب وإلاّ
وجب ، وكذا قوّى العدم لو قالت له : يا زانية ( 1 ) .
ولو قال لغيره : زنأت في الجبل ، احتمل الصعودُ فلا حدّ ، والزنا فيه فيحدّ ،
ويقبل تفسيره مع اليمين ، ولو نكل حلف مدّعي القذف وحُدَّ .
ولو قال : زنأت من غير قيد ، فإن كان من أهل اللّغة رجع إليه في التفسير ،
وإن كان عامّيّاً حُدّ ، لأنّ العامّة لا تفرق بين زنأت وزنيت ، والوجه عندي قبول
تفسير العامّي لو فسّره بغيره ( 2 ) .
ولو صرّح بالياء فقال : زنيت في الجبل ، وقال أردت الترقي ، وتركت
الهمزة ، فالأقربُ القبولُ .
ولو قال لزوجته : زنيتِ وأنتِ صغيرةٌ ، وفسّر الصغير بما لا يحتمل معه
القذف كبنت سنتين أو ثلاث ، عُزِّرَ للسبّ دون القذف ، ولا يسقط باللعان ، ولو
فسّر بما يحتمل كبنت تسع أو عشر ، حُدَّ للقذف ، وله إسقاطُهُ باللّعان .
ولو قال : زنيتِ وأنتِ نصرانيّة ، فصَدَّقَتْهُ في الثاني خاصّة ، أو قامت بيّنة ،
هامش
1 . المبسوط : 5 / 214 .
2 . في « أ » : لغيره .