ولو قال : غصبكِ [ فلان ] ، فهو قاذف له دونها ، وله أن يلاعن لنفي النسب ،
وعليه حدّ القذف له .
5526 . الثالث عشر : لو قال لابن الملاعنة : لستَ ابنَ فلان ، ولو ( 1 ) قال : أردتُ
أنّ الشرع منع من نسبه ، فليس بقذف فإن صَدَّقَتهُ المرأةُ ، وإلاّ حلف ، فإن نكل
حلفت وحُدَّ ، وإن قال : أردتُ أنّ أُمّه أتت به من زناً ، فهو قذف يحدّ له وكذا يحدّ
لو قال له بعد إكذاب أبيه نَفسَهُ بعد اللعان .
5527 . الرابع عشر : لو لاعن لنفي النسب ، فوضعت آخر قبل ستّة أشهر ، فهما
حمل واحد ، فإن نفاه انتفى ، وإن أمسكه لحقه ، فيلحقه الأوّل ، وإن وضعتهُ لأكثر
من ستّة أشهر ، فهو حمل آخر ، له حكم بانفراده ، وله نفيه باللعان وإن كانت
الزوجة قد بانت بالأوّل ، وإن أمسكه لحق به دون الأوّل ، وإن لاعن عن الحمل
فوضعته ، ثمّ وضعت آخر قبل ستّة أشهر انتفى باللّعان ، لتناوله جميع الحمل ، وإن
كان بعدها انتفى الثاني بغير لعان لبينونتها بالأوّل ، وحملت بالثاني وقت البينونة
بخلاف ما إذا لاعن عن المنفصل ، لاحتمال وطئها قبل اللعان ، وإذا استلحق أحد
الولدين التّوأمين لحقه الآخر إن كان بينهما دون ستّة أشهر ، فإن صرّح بالقذف
في نفي الآخر حدّ ولا يلاعن .
5528 . الخامس عشر : لو لاعن زوجته الأمة لنفي النسب أو للزنا ، حرمت أبداً ،
فإن اشتراها لم يحلّ له وطؤها ، وكذا لو طلّقها اثنتين ثم اشتراها لم يحلّ له ، قال
الشيخ : وقال شاذٌّ من أصحابنا : إنّها تحلّ ( 2 ) .
هامش
1 . يأتي شقُه الآخر في كلامه .
2 . المبسوط : 5 / 211 .