وان احتمل منهما أُقرع .
وإن احتمل أنّها التقطتهُ أو استعارتهُ فعليها البيّنة بالولادة ، وتسمع فيه
شهادة النّساء وإن انفردن .
فإن تعذّر حلف الزوج على نفي العلم بالولادة ، وانتفى النسب بغير لعان .
وإن نكل حلفت ولحق النسب إلاّ أن يلاعن .
وإن نكلت تردّد الشيخ ( 1 ) بين إيقاف اليمين على بلوغ الصبيّ ليحلف
ويثبت نسبه وبين عدمه ، لأنّ اليمين حقّها ونكلت عنها فسقطته ، ولا يثبت
بعد ذلك .
فعلى الأوّل يحلف الصبّي بعد بلوغه ، ويثبت النسب ، إلاّ أن يلاعن الأب .
وعلى الثاني لا يلحق الأُمَّ ( 2 ) النسبُ إلاّ بالبيّنة .
ولو قال لامرأته : هذا الولد ليس منّي بل زنى بك فلانٌ ، فله أن يلاعن
وينفي النسب ، وكذا لو لم يعيّن المنسوب إليه .
ولو قال : ليس منّي ولا أصبتكِ ، ولستِ بزانية ، لم يكن قاذفاً ، لأنّه قد يكون
ولده بأن يطأ دون الفرج فيسبق الماء إليه وإن لم يصبها ، أو بأن تستدخل ماءه [
فتحبل ] فلا يلاعن .
ولو قال : وطئكِ فلانٌ بشبهة ، وهذا ولده ، فالقرعة هنا عندنا ، ولا لعان ، لأنّ
كلّ موضع يمكن نفي النسب بغير لعان لم يجز نفيه باللّعان .
هامش
1 . المبسوط : 5 / 206 .
2 . في « ب » : لا يلحق الأب .