وليس منّي ، ولو اقتصر على أحدهما لم يجز ، وكذا في اللعن ، ولو لاعنها وسكت
عن نفي النسب ، حرمت ، وله نفيه بعد ذلك باللعان ، حملاً كان أو منفصلاً .
وتقول المرأة : أشهد بالله إنّه لمن الكاذبين فيما رماني به ، ولا تذكر نفي
النسب ، وتشير إليه مع حضوره ، وتنسبه مع غيبته .
5520 . السابع : لو أتى بالغضب عوض اللّعن ، أو أتَتْ هي باللّعن عوضه لم
يصّح ، وكذا لو أبدل لفظ الشهادة بالحلف أو القسم أو الإيلاء .
5521 . الثامن : لو قذفها برجل معيّن ، أو برجال كذلك ، حُدَّ للمرأة حدّاً كاملاً ،
وكذا لكلّ واحد ، فإن لاعن سقط حدُّ المرأة خاصّة ، وإن أقام البيّنة سقط الحدّان ،
ولو صدَّقتهُ المرأةُ حُدّت للزنا وللقذف ، وحُدَّ هو للقذف .
ومن قذف عند الحاكم غيرَهُ ، وعلم الحاكم جهل المقذوف بالقذف ، أنفذ
وأعلمه ليطالب الحدّ ، بخلاف ما لو قال : سمعت ناساً يقولون : إنّ فلاناً زنا بفلانة .
5522 . التاسع : إذا اعترفت قبل اللعان ، سقط الحدّ عن الزّوج بالمرأة ، ولا يجب
عليها الحدّ إلاّ أن تُقرَّ أربعاً ، ولا ينتفي النسب إلاّ باللعان ، لأنّ تصادقهما على الزنا
لا ينفي النسب الثابت بالفراش ، فللزوج أن يلاعن لنفيه ، وفيه نظر ، وليس له أن
يلاعن للزنا بعد التّصديق إجماعاً ، بل يجب عليها الحدّ ، ولا يسقط الفراش ،
ولا يثبت التحريم .
ولو رجعت عن تصديقه ، سقط الحدّ ، ويحتاج إلى اللعان ، لأنّ الرجوع
عن إقرار الزنا مقبول .
5523 . العاشر : إذا مات الزوج قبل اللعان أو قبل إكماله ، ورثته المرأة وولدها
تحرير الأحكام — صفحة 136
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٣٦