فالواجب : التلفّظ بالشهادة على ما قلناه ، وقيامُ الرجل عند التلفّظ ، وكذا
المرأة ، وقيل يكونان معاً قائمين بين يدي الحاكم ، وبدأةُ الرّجل بالشّهادة ثمّ
اللعن ، وبعده المرأة على الترتيب ، وتعيّنُ المرأة بالإشارة - إن كانت حاضرة - من
غير حاجة إلى اسمها ونسبها ، أو الاسم والنسب مع الغيبة ، أو الصفات المختصة
بها ، والتلفّظُ بالعربية مع القدرة ، ويجوز غيرها مع العجز ، فيفتقر الحاكمُ إلى
مترجمين لا أقلّ .
والندب جلوسُ الحاكم مستدبِرَ القبلة ، ووقوفُ الرّجل عن يمينه والمرأة
عن يمين الرّجل ، وحضورُ سامع ، ووعظُ الحاكم والتخويفُ بعد الشهادات لهما
قبل اللعن والغضب .
5515 . الثاني : يجوز التغليظ بالمكان ، بأن يلاعن الحاكم بينهما إن كان بمكّة
بين الركن والمقام ، وفي المدينة بين القبر والمنبر ، وإن كان ببيت المقدّس ففي
المسجد عند الصخرة ، وإن كان في غير ذلك ، ففي الجامع ، وبالزمان بإيقاعه بعد
العصر ، وباجتماع الناس ، وبالقول ، وهو تكرار الشهادات أربع مرّات ، وهو شرط
في اللعان ، والزمان والمكان والاجتماع ليست شروطاً ولا واجبة .
5516 . الثالث : الحائض لا تدخل المسجد ، فيبعث الحاكم من يستوفي
الشهادات منها ، ويستحبّ أن يكون أربعة نفر وأقلّه واحدٌ ، وكذا لو كانت
مخدّرة ، ولا يكلّفها الخروج .
ولو كانا ذمّيَّيْنِ ، تلاعنا في الموضع الّذي يعتقدان تعظيمَهُ من البيعة ،
والكنيسة ، وبيت النار .
ولو كانا وثنيَّيْنِ لاعن بينهما في مجلسه .
تحرير الأحكام — صفحة 134
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٣٤