الفصل الثاني : في كيفيّة اللّعان وأحكامه
وفيه أربعة وثلاثون بحثاً :
5514 . الأوّل : إذا قذف الرجل زوجتَهُ وأراد لعانَها ، اشترط الحاكم أو من ينصبه
لذلك ، قال الشيخ : ولا يفتقر إلى حضوره بل إلى استدعائه وإلقائه على الزوجين ،
ويستوفي عليهما اللعان ، قال : فلو بدأ به قبل أن يأمره الحاكم به ، لم يعتدّ به ، قال :
ولو تراضيا برجل يلاعن بينهما جاز ( 1 ) ، ويلزم بنفس الحكم ، مثل الحاكم ، ولا
يفتقر في لزومه إلى تراضيهما .
ويبدأ الرّجل فيقول : أشهد بالله إنّي لمن الصادقين فيما رميتها به ، أربع
مرّات ، ثمّ يقول : لعنة الله عليّ إن كنتُ من الكاذبين ، ثمّ تقول المرأة : أشهد بالله
إنّه لمن الكاذبين فيما رماني ، أربع مرّات ، ثمّ تقول : إنَّ غضَبَ الله عليّ إن كان
من الصادقين .
ولو تراضيا برجل من العامّة ( 2 ) فلاعن بينهما ، ففي الجواز نظرٌ .
ويشتمل اللعان على واجب وندب .
هامش
1 . المبسوط : 5 / 223 .
2 . قال ثاني الشهيدين : والمراد بالرجل العامي الّذي يتراضى به الزوجان ، الفقيه المجتهد حال
حضور الإمام لكنّه غير منصوب من قِبَلِهِ ، وسمّاه عاميّاً بالإضافة إلى المنصوب ، فإنّه خاص
بالنسبة إليه . المسالك : 10 / 228 .