ولا الحريّةُ ، ولا كونُهُ سليماً من حدّ القذف ، فلو قَذفَ الكافرُ ، أو العبدُ ، أو
المحدود في الزنا زوجتَه ، أو نَفى ولده ، كان له إسقاط الحدّ أو التعزير باللعان ،
وروايةُ ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) متأوّلةٌ . ( 1 )
5507 . الثاني عشر : يشترط في الملاعنة البلوغُ والعقلُ والسّلامةُ من الصّمم
والخرس ، والعقدُ الدائم ، فلو قذف المجنونة أو الصبيّة ، فلا لعان إلاّ أن تُفيق
المجنونة وتطالب بالحدّ ، فله الّلعان ، وكذا الصبيّة ، إن لم يعتبر الدخول .
ولو قذف زوجته الصماء أو الخرساء حرمتا عليه أبداً ، ولا لعان ، ولو قذف
المتمتّعَ بها أو المنكوحةَ بالملك أو التحليل ، عُزّر أو حُدَّ ، ولا لعان ، سواء كان
بالزنا أو بنفي الولد ، وفي اعتبار الدخول قولان المرويّ اشتراطه . ( 2 ) وقال ابن
إدريس : إنّه شرط في نفي الولد لا القذف . ( 3 )
وهل يشترط حريّتها ؟ قال المفيد : نعم ( 4 ) فلا لعان بين الحرّ والمملوكة ،
واختاره ابن إدريس ، ( 4 ) وقال الشيخ : لا يشترط ، ( 5 ) وعليه أعتمد ، لرواية
جميل بن درّاج الحسنة عن الصادق ( عليه السلام ) . ( 6 ) وكذا يثبت بين المملوك وزوجته
الحرّة ، عملاً برواية الحلبي الحسنة عنه ( عليه السلام ) ، ( 7 ) وبين المملوك وزوجته
هامش
1 . الوسائل : 15 / 596 ، الباب 5 من أبواب اللعان ، الحديث 4 . قال المصنّف بعد نقل الرواية ( لا
يلاعن الحرّ الأمةَ ولا الذمّيّة ، ولا الّتي يتمتّع بها ) ما هذا نصّه : إنّه محمول على الأمة المملوكة له
وكذا الذميّة إذا كانت جارية مملوكة له ، أو أنّه يتزوّج الأمة من غير إذن مولاها . المختلف : 7 / 443 .
2 . الوسائل : 15 / 590 ، الباب 2 من أبواب اللعان .
3 . السرائر : 2 / 698 .
4 . المقنعة : 542 .
4 . السرائر : 2 / 698 .
5 . المبسوط : 5 / 182 ، النهاية : 523 ; الخلاف : 5 / 7 ، المسألة 2 من كتاب اللعان .
6 . الوسائل : 15 / 596 ، الباب 5 من أبواب اللعان ، الحديث 2 .
7 . الوسائل : 15 / 595 ، الباب 5 من أبواب اللعان ، الحديث 1 .