وهل نفي الولد على الفور ؟ قيل : نعم ، فلو حضر الولادة ولا عذر ولم
يُنكر ، لم يكن له إنكاره بعد ذلك ، وعندي فيه نظر .
أمّا لو أخّر بما جرت العادة به ، كالسعي إلى الحاكم ، فإنّه لا يسقط إنكاره
إجماعاً ، وكذا لو أمسك حتّى تضع لاحتمال الشكّ له في الحمل .
ولو قال : علمت الحمل ولم أنفه لجواز موته أو سقوطه ، بطل نفيه .
ولا يُسْمع نفيُهُ بعد الاعتراف به صريحاً أو فحوىً ، كقوله : آمين أو إن شاء
الله عقيب بارك الله في مولودك ، هذا بخلاف بارك الله فيك أو أحسن [ الله ]
إليك ، فيحدّ مع النفي في الأوّل دون الثاني .
5504 . التاسع : لو طلّق ، وادّعت حملها منه ، فأنكر الدخول ، قال الشيخ : إن
أقامت بيّنةً بإرخاء الستر ، لاعن ، وحرمت ، وعليه المهر ; وإن لم تقم بيّنةً ، فعليه
نصف المهر ، وعليها مائة سوط . ( 1 ) وقال ابن إدريس : لا يثبت اللعان بإرخاء
الستر . ( 2 ) وهو جيّد ، ولا حدّ عليه ، لأنّه لم يقذف ، ولم ينكر ولداً يجب
الإقرار به .
5505 . العاشر : لو قذف زوجته ، ونفى الولد ، سقط الحدّ بالبيّنة ، وانتفى الولد
باللعان لا بالبيّنة .
ولو تزوّجت [ المطلّقة ] وأتت بولد لدون ستّة أشهر من وطء الثاني ،
ولتسعة فما دون من فراق الأوّل ، لحق بالأوّل ، ولم ينتف [ عنه ] إلاّ باللعان .
5506 . الحادي عشر : يعتبر في الملاعِن البلوغُ ، والعقلُ ، ولا يُشترط الإسلامُ
هامش
1 . النهاية : 523 .
2 . السرائر : 2 / 702 .