وليس لوليّ المجنُونة المطالبةُ بالحدّ ما دامت حيّةً ، وكذا ليس لسيّد الأمة
والعبد مطالبةُ زوجها والقاذفِ بالتعزير في قذفهما ، وإنّما المطالبة والعفو لهما ،
والأقرب أنّ لهما مطالبة سيّدهما بالتعزير لو قذفهما على إشكال .
ولو ماتا ورث التعزير ، وكان له المطالبة به على إشكال ضعيف .
وحدّ القذف حقّ آدميّ موروث يرثه الأنساب خاصّةً دون الأسباب ، ولا
تختص العصبات به ، ويسقط بالعفو .
وإذا ورثه جماعة ، كان لهم استيفاؤهُ ، فإن عفا بعضهم أو أكثرهم إلاّ واحداً
كان له استيفاء الجميع .
5503 . الثامن : لو ولدت تامّاً لأقلّ من ستّة أشهر ، لم يلحق به وانتفى بغير لعان ،
وكذا لو وضعته لأزيد من عشرة أشهر أو سنة - على الخلاف - من وطئه ، لكن
في الأخير يفتقر إلى اللعان .
ولو اختلفا بعد الدخول في زمان الحمل ، تلاعنا .
وإنّما يلحق الولد مع إمكان الوطء من الزوج ، فلا يلحق الولد بالزّوج
الصبيّ لدون تسع سنين ، ويلحق إذا بلغ عشراً ، فلو أنكر الولد أُخّر اللعان حتّى
يبلغ رشيداً ، ولو مات قبله ورث الولد والزوجة إن لم ينكره ( 1 ) .
ولو كان الزوج خصيّاً مجبوباً ، فالأقرب أنّه لا يلحقه ، بخلاف فاقد
أحدهما والواطئ في الدبر فلا ينتفي ولد أحدهما إلاّ باللعان .
هامش
1 . وفي الشرائع : 3 / 94 : ولو مات قبل البلوغ أو بعده ولم ينكره أُلحق به وورثته الزوجة والولد .