تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وليس لوليّ المجنُونة المطالبةُ بالحدّ ما دامت حيّةً ، وكذا ليس لسيّد الأمة والعبد مطالبةُ زوجها والقاذفِ بالتعزير في قذفهما ، وإنّما المطالبة والعفو لهما ، والأقرب أنّ لهما مطالبة سيّدهما بالتعزير لو قذفهما على إشكال . ولو ماتا ورث التعزير ، وكان له المطالبة به على إشكال ضعيف . وحدّ القذف حقّ آدميّ موروث يرثه الأنساب خاصّةً دون الأسباب ، ولا تختص العصبات به ، ويسقط بالعفو . وإذا ورثه جماعة ، كان لهم استيفاؤهُ ، فإن عفا بعضهم أو أكثرهم إلاّ واحداً كان له استيفاء الجميع . 5503 . الثامن : لو ولدت تامّاً لأقلّ من ستّة أشهر ، لم يلحق به وانتفى بغير لعان ، وكذا لو وضعته لأزيد من عشرة أشهر أو سنة - على الخلاف - من وطئه ، لكن في الأخير يفتقر إلى اللعان . ولو اختلفا بعد الدخول في زمان الحمل ، تلاعنا . وإنّما يلحق الولد مع إمكان الوطء من الزوج ، فلا يلحق الولد بالزّوج الصبيّ لدون تسع سنين ، ويلحق إذا بلغ عشراً ، فلو أنكر الولد أُخّر اللعان حتّى يبلغ رشيداً ، ولو مات قبله ورث الولد والزوجة إن لم ينكره ( 1 ) . ولو كان الزوج خصيّاً مجبوباً ، فالأقرب أنّه لا يلحقه ، بخلاف فاقد أحدهما والواطئ في الدبر فلا ينتفي ولد أحدهما إلاّ باللعان .
هامش
1 . وفي الشرائع : 3 / 94 : ولو مات قبل البلوغ أو بعده ولم ينكره أُلحق به وورثته الزوجة والولد .