لمخالفته إيّاه في الصفات ، ولا بعد استلحاقه ، فإن نفاه بعد الاعتراف حُدَّ ولا
لعان ، سواء كان منفصلاً أو حملاً .
ولو أنكر ولدَ الشّبهة انتفى ولا لعان ، ومع العلم بانتفاء الحمل ، لاختلال
بعض شروط الالتحاق ، يجب نفيُهُ واللعانُ ، ولا يلحق بنسبه ( 1 ) من ليس منه .
5501 . السادس : لو قذفها بالسّحق فلا لعان ، فإن ادّعى المشاهدة حُدَّ ، ولو
قذفها بالوطء في الدبر كان قذفاً ، يجب به الحدّ ، وله إسقاطه بالبيّنة أو اللّعان .
5502 . السابع : لو قذف المجنونة في حال إفاقتها ، أو في حال جنونها وأضافه
إلى حال الصحّة ، لزمه الحدّ ، ولو أضافه إلى حال الجنون ، لزمه التعزير ، لكنّهما
يتوقّفان على المطالبة ، فإن كان هناك نسب يحتاج إلى نفيه ، جاز له أن يلاعن
لنفيه ، وإن لم يكن نسب ، فالأقرب أنّه ليس له ذلك .
فإن أفاقت وطالبت بالحدّ أو التعزير ، كان له أن يلاعن لإسقاطهما ، وإن
كانت مجنونةً لم يكن له أن يلتعن ( 2 ) إلاّ أن تطالبه المقذوفة .
فإذا لاعن لنفي النسب أو لإسقاط الحدّ ، وجب على المقذوفة الحدّ
بلعانه ، إلاّ أنّه لا يقام عليها في حال جنونها ، لكن ينتظر الإفاقة فإمّا أن تلاعن أو
يقام عليها الحدّ .
ولو أبرأته قبل اللعان من الحدّ أو التعزير ، كان له اللعان لنفي النسب ، فإن
لم يكن نسبٌ ، لم يكن له اللعان لإزالة الفراش ، لإمكانه بالطلاق .
هامش
1 . قال المحقّق : « لئلاّ يلتحق بنسبه من ليس منه » شرائع الإسلام : 3 / 96 .
2 . في « أ » : أن يلعن .