يزول ، انتظر زواله ، وإن قالا : لا يزول ، لاعن بالإشارة ، وكذا لو حكما بطوله .
5499 . الرابع : لو كان للزوج القاذف بيّنةٌ ، فللشيخ قولان في جواز العدول إلى
اللعان ، أقربه العدم . ( 1 )
ولو قذفها بزناً أضافه إلى ما قبل الزوجيّة ، ترددّ الشيخ ، ففي الخلاف :
ليس له اللّعان اعتباراً بحالة الزنا ( 2 ) وفي المبسوط : له ذلك اعتباراً بحالة
القذف . ( 3 ) وهو قويّ ، وكذا له اللعان لنفي النسب لو أضافه إلى الزنا قبل زوجيّته
بشهر أو شهرين ، وحملت ، واحتاج إلى رفع النسب ، فله أن يلاعن .
ولو قذفها في العدّة الرّجعية ، كان له اللعان ، بخلاف البائن بل يُحدّ ولو
أضافه إلى زمان الزوجيّة ، إلاّ أن يريد نفي النسب ، فله أن يلاعن أيضاً ، فإن كان
الولد قد انفصل لاعن في الحال لنفيه ، وإلاّ تخيّر بين الصّبر إلى الانفصال وبين
اللعان في الحال ، وكذا يتخيّر في الزّوجة الحامل بين ملاعنتها في الحال لنفي
الولد ، وإن لم يقذفها ، وبين الصبر إلى الوضع ، ولم يتعرّض الشيخ لتحريم الثانية
على التأبيد ( 4 ) والأقوى التحريم ، لصدق اللعان عليها ، مع احتمال عدمه ، لأنّ
التحريم يتعلّق بفرقة الّلعان ، وهنا يتعلّق بالبينونة .
5500 . الخامس : لا يجوز له قذف الزوجة مع الشبهة ، ولا مع غلبة الظّن ، ولا
مع إخبار الثقة ، ولا مع الشياع أنّ فلاناً زنى بها ، ولا نفي الولد للشبهة ، أو الظّن ، أو
هامش
1 . وهو خيرة الشيخ في المبسوط : 5 / 183 ، وقال في الخلاف : إذا كان مع الزوج بيّنة ، كان له أن
يلاعن أيضاً ويعدل عن البيّنة . . دليلنا : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لاعَنَ بين العجلاني وزوجته ولم يسأل
هل له بيّنة أم لا . الخلاف : 5 / 8 ، المسألة 3 من كتاب اللعان .
2 . الخلاف : 5 / 16 ، المسألة 15 من كتاب اللعان .
3 . المبسوط : 5 / 193 .
4 . لاحظ النهاية : 523 .