الصمم والخرس بالزنا قبلاً أو دُبُراً مع دعوى المشاهدة وعدم البيّنة ، وفي الثاني
لحوقُهُ به ظاهراً بأن تضعه لستّة أشهر فصاعداً من حين وطئه ، وكونُها موطوءةً له
بالعقد الدائم ، فيتعيّن الحدّ لو رمى الأجنبيّةَ أو الزّوجة الصمّاء أو الخرساء أو
السليمة إذا لم يدّع المشاهدة ولا لعان ، وكذا ينتفي اللعان بقذف المشهورة بالزنا
والمحصنة مع البيّنة .
5497 . الثاني : إذا قذف زوجته حُدَّ ، وله إسقاط الحدّ بالبيّنة أو اللعان ، ومع
فقد البيّنة إذا لم يلاعن حُدَّ ولا يحبس حتّى يلاعن ، فإذا لاعن حُدَّت المرأةُ ،
ولها إسقاطُهُ باللعان ، فإن لم تفعله حُدَّتْ ولا تحبس على اللعان ، ولا يكفي في
سقوط الحدّ عنها لعان الزّوج .
5498 . الثالث : الأعمى لا يصحّ منه اللعان بالقذف ، فيحدّ قطعاً ، لا مع البيّنة ،
لانتفاء المشاهدة ، ويصحّ منه بنفي الولد .
أمّا الأخرس فان عُقِلَتْ إشارتُه ، أو كان يُحسِن الكتابة وَكَتَبَهُ صحّ لعانُهُ
وقذفُهُ ، مع احتمال العدم لافتقار اللّعان إلى لفظ الشهادة ، والإشارةُ ليست
صريحةً في القذف ، ولا يصحّ القذف بالكتابة ، وعندي في ذلك تردّدٌ .
فإن جوّزنا لعانه فلاعن بالإشارة المفهومة ، ثمّ تكلّم وأنكر اللعان ، وقال :
لم أقصده ، لم يُقْبل فيما له ، ويُقْبل فيما عليه ، فيطالب بالحدّ ، ويلحقه النسب ،
ولا تعود الزّوجة ، فلو قال : أنا أُلاعن للحدّ ونفي النسب أُجيب إليه ، أمّا لو أنكر
القذف واللعان معاً ، فإنّه لا يقبل في القذف ، لتعلّق حقّ الغير به ، وحكم اللعان
ما تقدّم .
ولو أصاب الصّحيحَ مرضٌ بعد القذف ، وقال مسلمان عارفان : إنّه
تحرير الأحكام — صفحة 124
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٢٤